لا تأتمن "متقلب المزاج".. فإنه لا أمان له أو ود

الخميس، 12 سبتمبر 2019 02:10 م
820182612532713010288


متقلب المزاج، ذلك الشخص الذي يتحول فجأة بدون مقدمات، لا يراعي صداقة أو صلة رحم، يريد أن يرضيه الكل، ولا يهتم لأن يرضي أحدًا، هذا الشخص إياك أن تأتمنه، أخذًا بالحكمة التي تقول: «لا يؤتمن من يتقلب وده».

لذا فكما لا يجب أن تصاحب أبدًا جليس السوء، إياك أيضًا أن تأتمن المتقلب المزاج.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة».

الشخص المتقلب، لا يؤمن جانبه، سيتركك في أشد المحن، ولن يكون بجانبك، هو يعرفك وقت شدته هو، وينساك وينسى كل الناس، وقت شدتهم، لذا كن حريصًا على اختيار من تصاحب.

قال النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»، فإذا أنت صاحبت المتقلب، من يدري أن تتحول أخلاقك وتشبهه في خلقه السيء، أو على أقل تقدير ستصدم فيه يومًا ما لاشك.

وفي البخاري، قال صلى الله عليه وسلم: «رأس الكفر نحو المشرق، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل، والفدادين أهل الوتر، والسكينة في أهل الغنم»، فالناقة لما كانت تمشي رافعة رأسها إلى أعلى، أورث ذلك من يجالسونها كبرًا وعجبًا، أما الشاة فلكونها ساكنة، أورثت أهلها سكونًا وتواضعًا، ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم: «ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم».

يشكو أحدهم قائلاً: إنه صاحبه يكون بجانبه دائمًا، حينما تكون الأمور على ما يرام، ويختفي فجأة، إذا ما احتاج إليه، فهل هذا يعد صاحبًا؟

انظر للصاحب الصدوق، سيدنا أبي بكر الصديق حينما يقولون له إن محمد يقول إنه نبي مرسل من قبل الله ، فيرد قائلاً: والله إن كان قال فقد صدق، ثم لم يتركه لحظة وفاته صلى الله عليه وسلم، وخصوصًا في أخطر رحلة، وهي الهجرة، إذ صحبه ولم يتركه حتى اطمئن عليه أنه آمنًا في المدينة المنورة، فعلى كل شخص أن يختار ما يصحبه في رحلته دائمًا، دون أن يتركه في محنته وشدته فجأة؟

اضافة تعليق