الخير دائرة.. إن دخلتها ستدور وتدور.. ثم تعود عليك في النهاية

الخميس، 12 سبتمبر 2019 01:06 م
920197144911744920929


تقول الحكمة: إن الخير دائرة إن دخلتها ستدور وتدور، ثم تعود عليك في النهاية، فاحرص يا من تريد رضا الله عز وجل، على أن تكون من الخيرين، ذلك أن السعي في الخير دعوة إلهية لجميع المسلمين.

يقول تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (الحج: 77).

والاستمرار في فعل الخيرات كان من دعاء الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، ويروى أنه عليه الصلاة والسلام كان يدعو فيقول : «اللهم إني أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وإذا أردت في الناس فتنة فاقبضني غير مفتون، وأسألك حبك، وحب من يحبك، وحب كل عمل يقربني إلى حبك ».

عليك أن تتيقن عزيزي المسلم أن السعي في الخير من أسمى التصرفات، ومن أعلى المقاصد التي يتمناها كل إنسان، ولم يتوقف الخير عند أصحاب الإسلام فقط، بل شمل كل الديانات والأجناس، لذلك فقد أوصى الإسلام الحنيف الإنسان أن يفعل الخير مع الناس، بغض النظر عن معتقداتهم وأعراقهم.

يقول سبحانه: « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (البقرة: 148).

وقد أكثر الله سبحانه وتعالى، من الدعوة إلى الخير، وجعله أحد عناصر الفلاح والفوز، قال تعالى « اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ * يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (الحج: 75 - 77).

ولم تقتصر دعوة الله عز وجل لفعل الخير بل بالحث عليه، فقال سبحانه وتعالى: « وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ » (آل عمران: 104).

ونجد كذلك في القرآن الكريم ربطًا بين الصلاة وإطعام المساكين، قال الله تعالى: « مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ » (المدثر: 42 - 44)، وأيضًا قوله تعالى: « أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ » (الماعون: 1 - 3).

وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «إن هذا الخير خزائن، ولهذه الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقاً للخير».

اضافة تعليق