احذر الدعاء على ابنك.. واعتبر مما حصل لهؤلاء

الخميس، 12 سبتمبر 2019 12:58 م
d3-t-4-11-7-2018


تقول إحدى الأمهات، إنها ذات يوم دعت على ولدها بالموت، ومات بالفعل في حادث سيارة، وأخرى تقول إنها دعت على زوجة ابنها بعدم الإنجاب، فلم يرزقها الله عز وجل بالولد.

ويروى أحدهم، أن أمًا اتصلت على إذاعة القرآن الكريم وقالت إنها كانت دائمًا تدعي على ابنتها الشقية: «ربنا يحرق دمك»، وفعلاً البنت أصيبت بسرطان الدم وماتت بعدها بشهور.

إذن علينا أن نحتاط من الدعاء على أبنائنا، فلعلها ساعة إجابة، وتكون النهاية.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله تعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم».


في أشد المواقف سوءًا، إياك أن تدعو على أحد، فهذا النبي الأكرم صلى الله لم يدع على أحد قط، ويروى أنه قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله، إن دوسًا عصت وأبت، فادع الله عليها، فرفع الرسول الكريم يده إلى السماء فقيل: هلكت دوس، إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام فاجأهم بقوله: «اللهم اهد دوسا وأت بهم ».

انظر إلى رحمته صلى الله عليه وسلم، بينما واحد من أهل هذه القبيلة يطلب الدعاء عليهم، إلا أنه يأبى ذلك، حتى أنه قيل إنه لم يرفض أن يصلي على زعيم المنافقين في المدينة أبي ابن سلول، حتى أنزل الله قرآنا يمنعه، في قوله تعالى: «وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ».

ليس هذا هو الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط، بل أنه عليه الصلاة والسلام لم يدع على الأعداء وقت الحرب.

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم قالوا : يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم، فقال : «اللهم اهد ثقيفا»، فهؤلاء هم الكفار و المشركين، هذه كانت دعواته صلى الله عليه وسلم لهم وليست عليهم، فما بالنا إذ ندعو على رجل مسلم حتى لو كان قتل أو ظلم المسلمين أو اعتدى عليهم أو سرق أموالهم، فالأصل  أن ندعو الله له أن يهديه.

اضافة تعليق