صحابي جليل ..سحق مائة فارسي ودك حصونهم ..هكذا استشهد

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019 06:07 م
صحابي كان يعشق الجهاد وفتنته الخمر فجلده أبو بكر وعمر
صحابي أذل اعناق الفرس واقتحم حصونهم

 
الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – أصدر أمره إلى جيش المسلمين بقيادة أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - بالتوجه إلى الأهواز لتتبع الهرمزان، والقضاء عليه، وتحرير مدينة "تُسْتر" الفارسية،

الأمر الذي وجهه فاروق الأمه لقائد جيشه أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -تضمن  ضرورة اصطحاب  الفارس الباسل مجزأة بن ثور السدوسي وهو ما استجاب أبو موسى - رضي الله عنه بشكل فوري ، فجهز جيشه، وانطلق إلى مدينة تستر التي انحاز إليها الهرمزان، حيث كانت هذه المدينة أكثر مدن فارس جمالاً، وأبهاها طبيعة، وأقواها تحصُّناً،

الوضع الخاص لمدينة تستر لدي الفرس دفع جيوش المسلمين لإقامة معسكرهم حول خندق تستر، والإ أن هذا الخندق ظل عصيا لمدة ثمانية عشر شهراً علي اجتيازه ، بشكل لزم معه خوض جيش المسلمين حوالي ثمانين شرسة ضد نظيره الفارسي .

وخلال هذه المعارك الشرسة وأظهر مجزأة بن ثور - رضي الله عنه - شجاعة نادرة أذهلت العقول، فقد تمكَّن من قتل مائة فارس مبارزة، فأصبح اسمه يثير الرعب في نفوس الفرس، ويبعث النخوة والعزة في صدور المسلمين، المسلمون بعد هذا هذه المعارك الشرسة ياءت أحوالهم  فقد أخذ الفرس يمطرونهم من أعالي الأبراج بسهامهم الصائبة، وجعلوا يدلُّون من فوق الأسوار سلاسل من الحديد في نهاية كل سلسلة كلاليب متوهجة من شدة ما حميت بالنار، فإذا أراد أحد جنود المسلمين تسلق السور أو الاقتراب منه احترق جسده، ويتساقط لحمه،

وهنا سعي قائد المسلمين أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - لايجاد حل للأزمة وأخذ يتأمل سور تستر العظيم يائساً من اقتحامه ولكنه فوجئ بسقوط سهم  أمامه قُذف نحوه من فوق السور، فنظر فيه فإذا فيه رسالة تقول: "لقد وثقت بكم معشر المسلمين، وإني أستأمنكم على نفسي ومالي، ولكم عليَّ أن أدلَّكم على منفذ تنفذون منه إلى المدينة".
وفي هذه اللحظات الصعبة كتب أبو موسى أماناً لصاحب السهم وقذفه إليه، فلما قرأ كتاب أبي موسى تسلل إلى المسلمين في الليل، وقال لأبي موسى - رضي الله عنه -: "لقد آثرتُ عدلكم على ظلم الهرمزان فقد عدا علينا وقتل ونهب، وعزمت أن أساعدكم في الوصول إلى داخل المدينة، فأعطني إنساناً قوياً عاقلاً يتقن السباحة حتى أرشده إلى الطريق"،

 بشكل فوري قفز اسم الصحابي الجليل مجزأة علي ذهن قائد جيش المسلمين بل أن الصحابي الجليل خاطب قائده قائلا :"اجعلني ذلك الرجل أيها الأمير"، فقبل أبو موسى - رضي الله عنه: ومضى البطل المسلم - رضي الله عنه - تحت جنح الظلام مع ذلك الرجل الفارسي فأدخله في نفق تحت الأرض يصل بين النهر والمدينة، وعاد مجزأة بن ثور - رضي الله عنه - بعد أن تعرف على الطريق،

وفي لحظات قليلة أعد أبو موسى - رضي الله عنه - ثلاثمائة فارس من أشجع جنود المسلمين، وأقدرهم على السباحة، وجعل التكبير علامة على دعوة جند المسلمين لاقتحام المدينة، ومضى بهم تحت جنح الظلام. ظل مجزأة بن ثور وجنده البواسل وقتاً طويلاً يصارعون عقبات الطريق، ولما بلغوا المنفذ المؤدي إلى المدينة وجد مجزأة أن الطريق لم يُبق له من أصحابه سوى ثمانين رجلاً،

ولكن هذا الأمر لم يفت في عضدهم فما إن وصلوا أرض المدينة حتى جردوا سيوفهم، وانقضوا على حماة الحصن فأغمدوها في صدورهم، ثم فتحوا الأبواب وهم يكبرون، وتدفق المسلمون على المدينة عند الفجر، ودارت بينهم وبين أعداء الله معركة حامية الوطيس قلما شهد تاريخ الحروب مثلها.

ووعندما اشتد وطيس المعركة أبصر مجزأة بن ثور - رضي الله عنه - الهرمزان في ساحتها فقصده؛ وتبارز مجزأة والهرمزان بسيفيهما، فضرب كل منهما صاحبه ضربة قاضية، فارتد سيف مجزأة وأصاب سيف الهرمزان، فخرَّ البطل الباسل صريعاً على أرض المعركة، وعينه قريرة بما حقق الله على يديه،

استشهاد الصحابي الجليل دفع جند المسلمين للقتال ببسالة حتى كتب الله لهم النصر، ووقع الهرمزان أسيراً، وانطلق المسلمون إلى المدينة يحملون بشائر النصر للفاروق عمر، ويعزونه باستشهاد الصحابي الفارس مجزأة بن ثور السدوسي - رضي الله عنه - في عام 20ه

اضافة تعليق