الرجل "الفالصو".. وباء يهدد المجتمع.. هكذا عالجه الإسلام

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 08:31 م
الرجل الفالصو

الطبيعي أن يكون الرجل صاحب مواقف حاسمة ذا نظرة ثاقبة جادة لا تخونه العبارة ولا يخدع بالمظاهر.. لكن أن ترى "المظهرية الجوفاء" هي حال معظم الرجال، فهذه المصيبة.

الرجل الفالصو أو الرجل المظهري الذي لا يهتم إلا بالمظاهر تراه في أي مكان وتعرفه من أول نظرة، وتتعرف عليه من أول لقاء..من أبرز ما يميزه ما يلي:
-حينما يدخل مكانًا جديدًا عليه تجده ينظر لمحتوياته؛ ويسأل عن نوع الخشب،  تأخذه لون الحوائط، شكل الستائر، نوع القماش وغيرها من التفاصيل الشكلية.

-في أول لقاء بينه وبين شخص جديد يشغله لبس الآخر، لون شعره وعينيه، وما يرتديه من ملابس وأحذية وطريقة مشيه، وحركاته وانفعالاته وطريقة كلامه.. بغض النظر عن مضمون ما يتكلم الآخر ومنطقيته.

-يحب أن يمدحه الآخرون بأنه "شيك" و"أنيق" حتى لا يكون مجالا انتقاد مثلما ينتقد هو في نفسه الآخرين على هذه الأمور.

-من الممكن لديه أن يستدين  لقضاء إجازة سعيدة في مكان بعيد له مواصفات جميلة، ولا يقنع ولا يرضى بالتواضع فيما يخص الذوق.

-في أحيان كثيرة حكمه على الأشخاص يتفرع عن نظرته الشكلية السطحية هذه، وليس لديه طاقة لسماع الغير حتى يحكم عليه من مجرد كلامه وأفعاله.

- ترضيه الهدايا الأنيقة وعاشق للمجاملات ويغضب ممن يتجاهل هذا عند التعامل معه.

-يتكلف أن يظهر بأفضل مظهر، دائم الانتقاد للآخر ولا يرغب في مصاحبة من ينصحه دائمًا ويرفض تصرفاته.

هذا الشخص الأجوف الفالصو.. هو أحد أنماط الشخصية التي فرضت نفسها على الواقع الاجتماعي، والتي أثرت فيه سلبًا لدرجة كبيرة حتى باتت "البدلة الأنيقة" و"السيارة الفارهة" والموبايل الحديث" كلمات العبور في كثير المواقف على حساب الكفاءات والنبغ الذين لا يهمهم الظهور بهذا المظهر، ومن ثم تأخروا ولم يعد لهم وجود في هذا العالم الافتراضي الشكلي.

لكن الإسلام عالج هذه الشخصية ودعانا لعدم الحكم عل الناس بمظاهرهم لكن بأفعالهم وما يقولون، فكم من الحكماء والفقهاء عشوا فقراء ولم يرق لأصحاب المظاهر هيئتهم.

ولقد كانت نظرة الله تعلى لعباده مؤكدة لهذا الجانب العملي ففي الحديث:"إنَّ الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".

فالمسلم الحق لا تخدعه المظاهر ولا ينبغي أن يقف عندها لأنها قد تجره إلى السخرية والتندر من الآخر الذي قد يكون أفضل منه عند الله تعالى، يقول الله:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ..". 

اضافة تعليق