من كرامات الاستغفار .. هكذا فعل في "أحمد بن حنبل"!

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 02:28 م
10201831213625837895134

يجلب الاستغفار الكثير من الخير للفرد المسلم ، ويعد السبيل الرئيسي لاستجابة الدعاء وحفظ النعمة، وعبادة الله حق عبادته، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم في أغلب احاديثه الشريفة نبه على أهمية الاستغفار، فضلا عن عشرات الآيات القرآنية التي تحدث عن فضل الاستغفار، من بينها: " ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) نوح/10 - 12 .


ومن فضائل الاستغفار قصة عجيبة حدثت مع الإمام أحمد بن حنبل، الذي عرف عنه البساطة والورع ، وكان له دور كبير في فهم القرآن والسنة.


وقد وقعت هذه القصة حينما كان الإمام بن حنبل يرغب في قضاء ليلته في المسجد، ولكن منعه عن المبيت فيه حارس المسجد الذي كان على بابه ، حاول معه الإمام كثيرًا ولكن دون جدوى ، ظل الحارس على موقفه ، فقال له الإمام : سأنام في موضع قدمي ، وبالفعل نفذ الإمام ما قال ، ونام بالمكان الذي به موضع قدمه .


فما كان من حارس المسجد إلا أن قام بجره بعيدًا عن مكان المسجد ، وكان الإمام حينها شيخًا وقورًا تبدو عليه ملامح الكبر ، وأمارات التقدم في العمر ، فلما رآه الخباز يجر بهذه الطريقة ، تضايق لأمره ، وعرض عليه المبيت في بيته تلك الليلة ، فوافق الإمام أحمد بن حنبل وذهب مع الخباز إلى داره ، فأكرمه وأحسن ضيافته .


ذهب الخباز لتحضير عجينة يصنع منها الخبز ، وبينما هو يعمل سمعه الإمام يستغفر ويستغفر لعدة مرات كثيرة ، ومضى وقت طويل وهو على هذه الحال ، فتعجب منه  الإمام ابن حنبل ، وأعجب به كثيرًا ، ولما طلع الصباح سأله عن سر استغفاره في الليل .


فأجابه الخباز قائلاً أنه يستغفر الله دائمًا طوال صنع العجين ، فسأله الإمام : وهل وجدت لاستغفارك ثمرة ، وقد كان الإمام رجلًا عالمًا يعرف ثمرات الاستغفار جيدًا وفوائده الكثيرة.


فقال الخباز : نعم ، والله ما دعوت الله دعوة إلا أجابها ، إلا دعوة واحدة طلبتها ، ولم تأتي . ، فقال له الإمام أحمد بن حنبل : وما هي ؟ ، فقال الخباز : رؤية الإمام أحمد بن حنبل ! ، فقال الإمام أحمد : إنني أنا أحمد بن حنبل ، والله إني جررت إليك جرًا .


ولعل تلك القصة من أغرب وأعجب القصص عن عظمة الاستغفار ، وفوائده العديدة ، فالله ينادي عباده دائمًا : أما من مستغفر فأغفر له ؟ أما من تائب فأتوب عليه ؟ ، فسبحان الغفار التواب الذي جعل بيننا وبينه بابًا مفتوحًا طوال الوقت .

اضافة تعليق