Advertisements

حكايات وأسرار.. كيف كان الأوائل ينظرون إلى الطعام؟

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 02:52 م
حكايات وأسرار.. كيف كان الأوائل ينظرون إلى الطعام


كان المشاهير من الأوائل ينظرون إلى الطعام نظرة تتسق مع ثقافة عصرهم، حيث كانت المروءة له دور كبير في التعامل مع الطعام وأدب الضيافة، بالإضافة إلى معلوماتهم  الثقافية عن فوائد الأطعمة، وفق ما توارثوه من ثقافات عصورهم.

يقول عالم الحديث يحيى بن معين: لا يمل الباذنجان عاقل.

وقال القاضي أبا عمرو : لو علم الثور الذي يحمل الباذنجان أنه عليه، تاه وافتخر على الثيران.

وقد ردوا على ذلك أن هذا لمن استطابه، وعذب عنده، وأما من جهة الطب، فذمه عندهم أكثر من مدحه.

وقال الفضيل بن عياض: خصلتان يقسيان القلب " كثرة الكلام"، و "كثرة الأكل".

ودعا عبد الملك بن مروان رجلاً إلى غدائه، فقال له قد تغديت.

قال عبد الملك: ما أقبح بالرجل أن يأكل حتى لا تكون فيه بقية للطعام.

 فقال: يا أمير المؤمنين، بي فضل، ولكنى كرهت أن آكل فأصير إلى ما استقبح أمير المؤمنين.

وقال إبراهيم النُّخَعَي: ما رأيت راكبًا أحسن من زبد على تمر.

ودعا الحجاج رجلاً إلى غدائه، فقال: قد تغديت، قال: إنك لتباكر الغداء قال: لخلال ثلاث: إن ناجيت رجلاً لم يجد في خلوفًا، وإن شربت ماء شربته على ثقل، وإن حضرت قومًا على طعام حضرتهم ومعي بقية من غرض، فعجب منه.

وقال سليمان بن عبد الملك لسالم بن عبد الله بن عمر، وقد رآه حسن السحنة: أي شيء تأكل؟ قال: الخبر والزيت، وإذا وجدت اللحم أكلته ،قال له: وتشتهيه؟ قال: إذا لم أشتهه تركته حتى أشتهيه.

وقيل لأعرابي: أتحسن تأكل الرأس؟ قال: نعم. فقيل له: كيف تأكله؟ فقال: أبخص عينيه، وأسحي خديه، وأفك لحييه، وأعفص أذنيه، وأرمى بالدماغ إلى من هو أحق به مني.

قيل لبعض العقلاء: أي الطعام أطيب؟ قال: الجوع أعلم.

كان يقال: نعم الإمام الجوع، ما ألقيت إليه شيئا إلا قبله وطاب عنده.

وعن مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: الخبيص يزيد في الدماغ.

وروى عن جعفر بن محمد رحمه الله، أنه قال: الخلال بعد الطعام يشد اللثات، ويجلب الرزق، ويطيب نكهة الفم.

ودخل جنادة بن أبي أمية على معاوية، وهو يأكل، فدعاه إلى الأكل، فقال: أنا صائم، قلم تزل الألوان تختلف بين يدي معاوية حتى جيء بجدي مشوي سمين، فقال جنادة: ليأمر لي أمير المؤمنين بماء أغسل يدي وآكل من هذا الجدي.

 فقال له: ألم تقل إنك صائم؟ قال: بلى. ولكنى على رد يوم أقدر منى على رد مثل هذا الجدي، فضحك معاوية وأمر بالماء، فغسل يده وأكل معه.

وكان يقال: أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت عليه الأيدي.

وقال الشاعر أبو بكر الهذلي: إذا جمع الطعام أربعا كمل، إذا كان حلالا، واجتمعت عليه الأيدي، وسمى الله في أوله، وحمد في آخره.

وقال لقمان لابنه: يا بني، لا تأكل شيئا على شبع، فإنك إن تركته للكلب خير لك من أن تأكله.

كان الحسن بن علي رضى الله عنه، يقول: ائتونا بالخوان- يشبه السفرة- نأتنس به حتى يأتي الطعام.

وكان لكسرى جام – إناء شرب- فيه حب رمان يسف منه بين كل لونين ملعقة ليعرف اختلاف الألوان.

وروى عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رجل من أهل الشام: أنعت لكم الأكل؟ قالوا: نعم. قال: إذا أكلت فابرك على ركبتيك. وافتح فاك، وأحدج عينيك، وفرج أصابعك، وعظم لقمتك، واحتسب نفسك.

قال عبد الله بن دينار: ما سمعت عبد الله بن عمر يحدث بهذا الحديث قط، فبلغ قوله: واحتسب نفسك، إلا ضحك حتى بدت نواجذه.

وقال المأمون: سبعة أشياء لا تملّ، أكل خبز البر، وشرب ماء العنب، وأكل لحم الضان، والثوب اللين، والرائحة الطيبة، والفراش الوطئ، والنظر إلى كل شيء حسن.

فقال له الوزير الحسن ابن سهل: أين محادثة الإخوان يا أمير المؤمنين؟ قال: هن ثمان وهي أولهن.

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يرويه عن علي، أنه قال: لا يقام عن الطعام حتى يرفع.

قال ابن عباس: من السنة إذا دعوت أحدا إلى منزلك أن تخرج معه حتى يخرج.

روى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، أنه قال: رب البيت آخر من يغسل يديه.

وقال أبو الزناد: من إكرام الضيف وحسن الأدب في مؤاكلته، أن تغسل يديك قبله أولا، وبعده آخرًا.

اضافة تعليق