لا تفتح "الاسبيكر" خلال حديثك عبر الهاتف.. "المجالس بالأمانات"

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 02:02 م
وأنت تتحدث في


بات من المعتاد أن تجد أحدهم يتحدث عبر الهاتف المحمول، بصوت مرتفع جدا، بل ويصل الأمر حد أن البعض يفتح الصوت الخارجي «الاسبيكر»، وهو في مجلس لا يليق بذلك، كأن يكون في المترو أو أي وسيلة مواصلات مثلاً، أو حتى أن يكون في العمل وبين زملائه.

مع أنه لا يجوز فتح مكبر الصوت أثناء المكالمة  ليسمع من حوله دون إذن المتصل، وذلك تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا يتجالس قوم إلا بالأمانة».

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالسَ سفك دم حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق».

القراءة في سير السلف الصالح، تجد أنهم كانوا أحرص الناس على أمانة الكلمة، وعدم إفشائها، ذلك أنهم تربوا وتعلموا في بيت النبوة.

ويروى أن معاوية رضي الله عنه أسر إلى الوليد بن عتبة حديثًا، فقال لأبيه: «يا أبت، إن أمير المؤمنين أسر إلي حديثًا، وما أراه يطوي عنك ما بسطه إلى غيرك. قال: فلا تحدثني به؛ فإن من كتم سرَّه كان الخيار له، ومن أفشاه كان الخيار عليه، قال: قلت: يا أبت، وإن هذا ليدخل بين الرجل وبين أبيه؟ قال: لا والله يا بني، ولكن أحبُّ أن لا تذلل لسانك بأحاديث السر. فأتيت معاوية رضي الله عنه فحدثته، فقال: يا وليد، أعتقك أخي من رق الخطأ».

فحديثك إلى صديقك ولو كان عبر الهاتف يجب أن يكون مصونًا ولا يخرج عنكما، ولو على سبيل المزاح.

فعن جابر رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: « إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة».

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يا أيها الناس، قد آن لكم أن تنتَهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورةِ شيئًا فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله وقرأ رسول الله: « وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ » ... ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن».

اضافة تعليق