"الوجع" يذهب بمضي الوقت.. لكن هذا "الألم" يبقى طويلاً بداخلنا

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 11:25 ص
الوجع


غالبية الناس إن لم يكن جميعهم يتألمون، لأسباب متفاوتة، لكن هناك حقيقة ثابتة وهي أن الوجع من الممكن أن يقل مع الوقت.. لكن تظل للأسف «الكسرة» بداخلنا لفترة أطول.

هناك أمر ربما لا نأخذ بالنا منه، لكن إن تداركناه بيننا وبين أنفسنا سيهون علينا الأمر لاشك.. وهو أن كل شخص منا مخلوق في هذه الدنيا ليؤدي مجموعة أدوار معينة، دور أب - دور زوجة - دور موظف - دور أخ- دور مدير - دور صديق _ زوج.. أي دور .. هذه هي مهامك في الحياة.. ومن ثم ليس من الضرورة أن تكون بطلاً في أي دور منهم، لكن المهم أن تنجح ولا تفشل.

لكن هناك أمر مهم جدًا، يجب أن تأخذ بالك منه، وهو أن نجاحك أو فشلك من الذي يقيمه؟، وكيف يتم تقييمه؟، المعيار ليس أبدًا رضا الناس على دورك .. ولا أن يصفقوا لك.

المعيار الوحيد: أن تكون نفذت ما يجب أن تفعله بمنهجية الله أم لا .. اتقيت المولى عز وجل وأنت تؤدي هذا الدور أم لا؟ لكن اعلم علم اليقين أنك لو انتظرت المقابل من البشر فستكون النتيجة، خُسرانًا مبينًا.. لنفسك أولاً ! إذا كان كثير من الناس لا يشكر الله الذي خلقهم على نعمه التي لا تحصى .. وربما لا يرون فضله عليهم.. فكيف بهم يشكروك أنت؟

كل ما عليك هو أن تركز فيما تؤديه حاليًا .. ولو هناك دور ما انتهى فجأة، وأنت كنت تتمنى الاستمرار فيه.. لا تهتم، لأنه أمر الله سبحانه وتعالى، هناك دور آخر يتم ترتيبك وتجهيزك له، ومهمة جديدة .. لابد أن تنجزها .. ربما لم تكن تعلم بها، ومن البديهي كبشر سنتأثر ونحزن .. احزن ليس هناك مشكلة في الحزن.

لكن الحزن شيء وكسرة القلب شيء آخر.. فالمولى سبحانه وتعالى أعلم بتركيبتك وقدراتك .. تيقن أنه يفرغك لدور آخر واختبار جديد .. لو كنت وحدك لم تكن لتختاره.

أخيرًا .. هذه الأدوار هي التي تشكلك لتخرج منك أحسن ما فيك.. تتعلم منها الإخلاص ، لكن: الإخلاص لله وفقط .. تتعلم أن البشر مهما كانت درجة قربهم ( ابنك - زوجتك - زوجك - أبوك - أخوك - صديقك ... ) فهُم مجرد أدوات يساعدوك لتأدية دورك صح .. فلو انتهى هذا الدور..سيرحلون ، أو ترحل أنت.. وتظل هكذا من دور لآخر حتى يأتي اليوم الذي تنتهي فيه كل أدوارك.


ربنا سبحانه وتعالى يقول إنك خلال هذه المسيرة ستبتلى بنقص الأنفُس ، ونقص الثمرات.. ليكون ( المقابل والتقدير ): «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ ( وَالْأَنفُسِ ) وَ ( الثَّمَرَاتِ) ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ».

اضافة تعليق