علم أبناءك: الاستغفار قبل الاعتذار

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 10:03 ص
علم أبناءك


نطلب من أبنائنا في الغالب أن يعتذروا عند الخطـأ، غير أننا لا نطلبهم أن يتعلموا الاستغفار، مع أنه أولى وأحكم.

 فالأساس أن الله أمرنا بتعليم أولادنا فروض الإسلام، ومن بينها الصلاة، قال تعالى: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى » (طه: 132).

ثم يأتي بعد ذلك المعاملات، وأهمها التوبة عن الخطأ، وما التوبة إلا بالاستغفار، وقد قال الله عز وجل حكاية عن عباده الذين يدعونه أن يهب لهم ذرية نقية صالحة تسعدهم: «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا » (الفرقان: 74).

فبما أن الأطفال هم النور الذي يضيء الطريق لآبائهم، لزم علينا أن نتعلم كيف نوجههم إلى الصواب، لا أن نتركهم للغة الشوارع تحركهم، قال تعالى: «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا » (الكهف: 46).

والمولى عز وجل حثنا في تعليمنالأبنائناعلى أن ندعوهم للاستغفار؛ فقد جاءت نصوص كثيرة بالحث عليه، والترغيب فيه، ومدح أهله.

ومن ذلك قوله تعالى: «وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (البقرة: 199)، وقوله أيضًا عز وجل: « وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ» (هود: 3).

وهو ما أكدت عليه السنة النبوية المطهرة، في قوله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا فتستغفروا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر الله لهم».

أحد العلماء كان يقول وهو يعلم الآباء كيفية توجيه أبناءهم نحو الاستغفار، عليكم أيها الآباء أن تحفظوا أبنائكم هذه الآية عن ظهر قلب، ويتذكرونها دائمًا في كل أحوالهم.

قال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (الزمر: 53)، ذلك أنها تحمل كل معاني اليقين في الله عز وجل وأيضًا الطمأنينة لأنسه وتقبله لنا مهما كان الجرم في حق أنفسنا.

اضافة تعليق