Advertisements

الشدائد هي أم الحكمة.. 3 حقائق في الابتلاء تلهمك الصبر

الأحد، 08 سبتمبر 2019 03:03 م
الشدائد هي أم الحكمة


 الابتلاءُ والمحنُ والشدائدُ تكشف معادن الناس، ففيها يتميز المسلمُ الصادق عن المنافق، ويظهر الناسُ على حقيقتهم، ويظهر المنافقون على حقيقتهم.

قال تعالى: {لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [سورة الأنفال الآية37]، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [سورةالأنعام الآية55].

ويمر الإنسان في رحلة حياته بالعديد من المحن والشدائد ؛ وقد يظن أن الحياة قد انتهت ؛ ولكن الحقيقة ليست بذلك السوء الذي قد يفكر فيه الإنسان ؛ حيث أن الصعاب تخلق العزيمة والشجاعة ؛ حيث تجعل الإنسان يشعر بمدى قوته وقدرته على خوض معارك الحياة .

فما أكثر المحن والابتلاءات والشدائد، وما أحوجنا إلى الثبات والصبر فيها، ولن نجد ثباتًا مثل الذي يورثه الفهم الصحيح لحقائق الإسلام الكبرى.



والشدائد هي التي تعلم الإنسان وتدربه على الحكمة، وتقوي عوده وتشد عصبه، وفي ذلك يقوم مثل ألماني " الشدائد هي أم الحكمة"، ويقول المثل العربي "شكرًا للشدة التي تكشف العدو من الحبيب".

 ويشير الحديث إلى العقبات التي تواجه الإنسان في حياته ؛ والتي قد يقف عاجزًا يائسًا وبائسًا أمام تلك العثرات ؛ كما قد يصاب بالحزن والاكتئاب ؛ مما قد يُريد من همومه ومشاكله دون التوصل إلى حل ، ولكن يجب على الإنسان أن يعلم أن الشدائد هي أساس ميلاد الحكمة ؛ لأنها تجعل الإنسان يفكر بعقله ليُدبر أموره ومشاكله ؛ مما قد يخلق حلول حكيمة عاقلة ؛ وبذلك يجتهد العقل لتسيير قضايا الحياة اليومية .

من المعروف أيضًا أن الشدائد يعقبها يُسر وفرج ؛ فمن المحن تأتي المنح ؛ لأن الحياة لا تمشي على وتيرة واحدة ؛ بل تارة شديدة وتارة أخرى لينة وهينة .

فإذا تخيل الإنسان نفسه يعيش بلا مشكلات أو عقبات تواجهه ؛ فسيعلم أنه قد فقد المعنى الحقيقي للحياة ؛ وحينها سيدرك أن الحياة لا قيمة لها دون أن يجتهد ويحاول ويثابر ويصبر ، لابد من وجود التوازن في الحياة ؛ كالملح الذي يُوضع على الطعام ليجعله مقبولًا ، لذلك فإن الشدائد برغم صعوبتها تخلق عقولًا تفكر وأجساد تعمل وتسعى ؛ لذلك فإن الشدائد هي أم الحكمة .

وفي الشدة ثلاث حقائق يتعرف الإنسان عليها من خلال التجربة وهي:

 الحقيقة الأولى:

الدنيا متاع قليل حقير، لا تساوي عند الله شيئاً، و" يؤتى بأنعمِ أَهلِ الدُّنيا من أَهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ فيُصبغُ في النَّارِ صبغةً ثمَّ يقالُ يا ابنَ آدمَ هل رأيتَ خيرًا قطُّ هل مرَّ بِك نعيمٌ قطُّ فيقولُ لا واللَّهِ يا ربِّ ويؤتَى بأشدِّ النَّاسِ بؤسًا في الدُّنيا من أَهلِ الجنَّةِ فيُصبَغُ صبغةً في الجنَّةِ فيقالُ لهُ يا ابنَ آدمَ هل رأيتَ بؤسًا قطُّ هل مرَّ بِك شدَّةٌ قطُّ فيقولُ لا واللَّهِ يا ربِّ ما مرَّ بي بؤسٌ قطُّ ولا رأيتُ شدَّةً قطُّ".

الحقيقة الثانية:

 الله كما يبتلي بالمصائب يبتلي بالنعم " ونبلوكم بالشر والخير فتنة"، " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم".

الحقيقة الثالثة:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يُصيبُ المُسلِمَ، مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ ولا حُزْنٍ ولا أذًى ولا غَمٍّ، حتى الشَّوْكَةِ يُشاكُها، إلا كَفَّرَ اللهُ بِها مِن خَطاياهُ"، وقوله " ما يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ والمُؤْمِنَةِ في نفسِهِ وولدِهِ ومالِهِ ، حتَّى يلقَى اللهَ وما علَيهِ خطيئةٌ


اضافة تعليق