Advertisements

الربا في الحب.. هل يجوز؟

الأحد، 08 سبتمبر 2019 10:55 ص
220195203947538813381


البخل ليس بخل المال فقط، فهناك ما هو أسوأ وهو بخل المشاعر، وهذا الشخص لا يعطي حبيبه، القدر الذي يليق به، وإنما يمنحه هنيهة بسيطة، ويتصور أن هذا يكفي.

يكتفي بالسؤال عليه ربما مرة في الأسبوع، ويتصور أن هذا يكفي جدًا، وأن هذا دليل كبير على حبه له، وفي المقابل، ترى الآخر يرد بالسؤال أيضًا لمرة واحدة، فقط ويقول: هذا يكفي، مقابل سؤاله.

ولا يعلم هؤلاء أنه يجوز الربا في الحب، وأنه من أعطاك حبًا، رده ضعفين، فالله عز وجل يحب البعض ممن يتقينه، بل أنه ينادي في السماء أنه يحب فلان فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يضع له القبول في الأرض، تصور أن الله يحبك.

وعلى الرغم من أن حبه يكفي كل شيء مهما كان، إلا أنه سبحانه وتعالى لا يكتفي بذلك وإنما يدعو أهل السماء والأرض ليشاركوه حب من يحب، فإذا كان هذا بالله، فما بالنا بنا نحن؟.


انظر إلى الآيات الكريمة التي يتحدث فيها المولى عز وجل عن الحب، ستجد أنها دعوات لا تنتهي، بل ووصف من يحب بالعديد من الصور الجميلة.

ومن ذلك قوله تعالى: «وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ» (آل عمران: 134)، وقوله أيضًا عز وجل: «وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ» (آل عمران: 146)، وقوله سبحانه وتعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ» (المائدة: 42)، وقوله جل في علاه: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفاًّ كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ» (الصف: 4)، وقوله عز وجل: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ» (التوبة: 4)، وقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ» (البقرة: 222)، وقوله أيضًا: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ » (آل عمران: 159).

فيأيها المحب، عبر عن حبك ولا تخجل، بل من أحبك، رد له الحب ضعفين، ولا تتردد، واختر من تحب ممن تلتمس في علاقتك بهم رضا الله عز وجل ومحبته، فالمرء مع من أحب.

في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه : أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال: «ما أعددت لها»)، قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال: «أنت مع من أحببت»، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت»، فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.

اضافة تعليق