Advertisements

دعاء جليل الشأن عظيم الأثر وهو هدية الرسول. لا يفوتك بعد كل صلاة

السبت، 07 سبتمبر 2019 08:31 م
الدعاء قبل الصلاة بين هجوم المتشددين ووصفها بالبدعة ورأي الشرع
أذكار ختام الصلاة لها فضل عظيم

دعاء من أعظم الأدعية التي تجلب الخير للمسلم وتعينه على طاعة الله، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبره أجمل هدية لصحابي جليل يحله وهو سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه.

ففال صلى الله عليه وسلم في يوم لسيدنا معاذ رضى الله عنه : " إني أحبك " فقال معاذ رضى الله عنه : " وأنا أحبك " فأخذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم بيد معاذ وقال له : " أوصيك يا معاذ ! لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ".

وهذا الدعاء جليل القدر, عظيم الشأن؛ لجلال مقصده وهدفه، وذلك أن: ((أنفع الدعاء: طلب العون على مرضاته, وأفضل المواهب: إسعافه بهذا المطلوب، وجميع الأدعية المأثورة مدارها على هذا, وعلى دفع ما يضادّه، وعلى تكميله، وتيسير أسبابه فتأملها, قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه: تأملت أنفع الدعاء, فإذا هو سؤال العون على مرضاته, ثم رأيته في الفاتحة في: "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ".

لهذا وصَّى المصطفى صلى الله عليه وسلم حبيبه معاذاً أن لا يدع هذا الدعاء الجليل بعد كل صلاة، وكذلك حثّه صلى الله عليه وسلم بأسلوب التشويق والترغيب: ((أتحبون أن تجتهدوا)) للأمة كلها.

قوله: ((اللَّهم أعني على ذكرك)): فيه الطلب من اللَّه، والعون على القيام بذكره؛ لأنه أفضل الأعمال، قال النبي صلى الله عليه وسلم ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إنْفاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟> قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: <ذِكْرُ اللَّهِ تعالى)) .

والذكر يشمل القرآن، وهو أفضل الذكر، ويشمل كل أنواع الذكر من التهليل، والتسبيح، والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء.
قوله: ((وشكرك)): أي شكر نعمتك الظاهرة والباطنة التي لا يمكن إحصاؤها" وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا"([6])، والقيام بالشكر يكون بالعمل، كما قال اللَّه تعالى: "اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" ، ويكون باللسان، بالحمد، والثناء، والتحدث بها، قال اللَّه تعالى: "وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ".

وأعظم الشكر تقوى اللَّه تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"، ولا شكّ أن التوفيق إلى الشكر يحتاج إلى شكر آخر، إلى ما لا نهاية، قال ابن رجب رحمه اللَّه: ((كل نعمة على العبد من اللَّه تعالى في دين أو دنيا، تحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة  أخرى، تحتاج إلى شكر ثانٍ، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبداً، فلا يقدر العبد على القيام بشكر النعم، وحقيقة الشكر: الاعتراف بالعجز في الشكر)).

قوله: ((وحسن عبادتك)): على القيام بها على الوجه الأكمل والأتمّ، ويكون ذلك من صدق الإخلاص للَّه فيها، واتّباع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الابتداع فيها.

اضافة تعليق