Advertisements

كن كالمطر أينما وقع نفع.. الخير لا حدود له.. الخير لكل الناس

السبت، 07 سبتمبر 2019 02:49 م
ممكن بفعل واحد تفيد قبيلة بأسرها


المنافع التي ينتفع بها الإنسان ينبغي ألا يبخل بنفسه وماله من أجلها، وربما صل نفعه وإفادته لقبائل بعيدة كل البعد عنه، وربما تصل لأناس لا يسمع عنهم، لذا على الكل أن يجتهد فيما ينفع ويفيد، مهما كانت الظروف ومهما كان الجهد.

يقول الله سبحانه وتعالى مبينا فوائد التطوع لمساعدة الناس: « فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ » (البقرة: 184)، ويقول أيضًا سبحانه وتعالى مبينا فضل التعاون: « وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ » (المائدة: 2).

وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسل في قولهم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه، فليفعل».

إحدى القنوات الفضائية التي تعنى بالجغرافيا والطبيعة العالم، بثت تقريرًا مؤخرًا عن شخص من أصل فرنسي، ذهب إلى إحدى القرى في أدغال إفريقيا، ووجد أهلها يحتاجون المياه، إذ لا يكادون يحصلون عليها، فقرر مساعدتهم، وبالفعل نجح في حفر بئر، وإيصاله بماسورة مياه، لكي ينتفع منها الناس.

وبعد انتهاء مهمته، حينما سألوا الناس عن ذلك، قالوا: إنهم لن ينسوا ذلك الرجل أبدًا، إذن الخير لا تحده حدود، ولا تمنعه روابط أو عرقيات.

 لذلك كان الإسلام حريصًا جدًا على ذلك، ودفع أبنائه إلى ضرورة التعاون في مساعدة الناس، كل الناس وليس المسلمين فقط.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأَن أمشي مع أخ لي في حاجة، أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد -يعني: مسجد المدينة - شهرًا».

فلقد لقد أعلى ديننا الحنيف من  مكانة فعل الخير للغير، حتى قرن الأمر به بالأمر بعبادة الله جل وعلا وطاعته، فقال سبحانه: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (الحج: 77، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن قامت الساعة، وفي يد أحدكم فسيلة - النخلة الصغيرة - فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها، فليغرسها».

اضافة تعليق