Advertisements

احذر أن تكون منهم.. تعرف على صفات المنافقين كما وردت في القرآن

الجمعة، 06 سبتمبر 2019 02:01 م
احذر أن تكون منهم


النفاق من الصفات التي حذر منها القرآن الكريم في قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ }، وذلك إما لمنفعة يريد أن يحصل عليها، أو لشهوة يريد أن يفضها، أو لضعف نفس.

وقد بين الله سبحانه وتعالى، صفات كل من المؤمنين والمنافقين والكافرين، فقال عن المؤمنين : "الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)  أُولَٰئِكَعَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖوَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ".

 وعن الكافرين وصفهم الله تعالى بقوله : {خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖوَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } .

المنافقون عرف الله صفاتهم في ثلاث عشرة آية متتابعة لخطورتهم على الدين، خاصة وأن المنافق أشد خطرًا على الدين من الكافر، لأن المنافق يتظاهر أمامك بالإيمان، لكنه يبطن الشر والكفر، وقد تحسبه مؤمنًا فتطلعه على أسرارك فيتخذها سلاحًا للطعن في الدين.


فما هي صفات المنافق؟

الإنسان المنافق شخص فقد السلام مع مجتمعه وفقد السلام مع نفسه، فهو يقول بلسانه ما ليس في قلبه، يظهر غير ما يبطن، ويقول غير ما يعتقد ويخشى أن يكشفه الناس فيعيش في خوف عميق، ومن صفاته الآتي:

تناقض طباع المنافق :

فالمنافق يعتقد أن ذلك شيء مؤقت سينتهي، ولكن ذلك التناقض يبقى معه إلى آخر يوم في حياته في الدنيا، ثم ينتقل معه إلى الاخرة فينقض عليه ليقوده إلى النار ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }.

فالسلام الذي كانوا يتمنونه لم يحققوه لا في حياتهم ولا في آخرتهم ، فلسان المنافق يشهد عليه، ويداه تشهدان عليه ، ورجلاه تشهدان عليه والجلود تشهد عليه ، فماذا بقي له ؟.. بينه وبين ربه تناقض ، وبينه وبين آخرته تناقض ، وبينه وبين الكافرين تناقض ، يقول لسانه ما ليس في قلبه .

 يبطن عكس ما يظهر
لقد وصفهم الله في كتابه : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ } ، وهذه أول صفات المنافقين في القرآن ، يلعنون الإيمان وفي قلوبهم كفر، لذلك إذا ذهبوا للصلاة لا تكتب لهم، لأنهم يتظاهرون بها ولا يؤدونها عن
إيمان.

وإذا أدوا الزكاة، فإنها تكون عليهم حسرة، لأنهم ينفقونها وهم لها كارهون ، لأنها في زعمهم نقص من مالهم ، لا يأخذون عليها ثوابًا في الآخرة وإذا قتل واحد منهم في غزوة ، انتابهم الأسى ، لأنهم أهدروا حياتهم ولم يقدموها في سبيل الله ، وهكذا يكون كل ما يفعلونه شقاء بالنسبة لهم .

شقاء المنافق في الدنيا والآخرة

أما المؤمن فحين يصلي أو يؤدي الزكاة أو يستشهد في سبيل الله فهو يرجو الجنة ، وأما المنافقون فهم يفعلون كل هذا ولا يرجون شيء ، فكأنهم بنفاقهم قد حكم الله عليهم بالشقاء في الدنيا والآخرة ، فلا هم في الدنيا لهم متعة المؤمن ، فيما يفعل في سبيل الله ، ولا هم في الآخرة لهم ثواب المؤمن فيما يرجو من الله ، وقد قال تعالى : {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ }.

حمق تفكيرهم
 صفة تدل على غفلتهم ، فإنهم يحسبون بنفاقهم يخدعون الله والله خادعهم، والله سبحانه وتعالى يقول : { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } .

فلا يوجد مخلوق يستطيع أن يخدع خالقه ولكنهم من غفلتهم يحسبون أنهم يستطيعون خداع الله عز وجل جلاله، وفي تصرفهم هذا لا يكون هناك سلام بينهم وبين الله ، بل يكون هناك مقت وغضب .

الاعتقاد بخداع المؤمنين :

يحسبون أيضًا أنهم يخدعون المؤمنين، بأن يقولوا أمامهم ما غير ما يبطنون، ولكن هذا الخداع شقاء عليهم لأنهم يعيشون في خوف مستمر وهم دائما في قلق أو خوف من انهم يكشفون المؤمنون ، أو يستمعوا إليهم في مجالسهم الخاصة ، وهم يتحدثون بالكفر ويسخرون من الايمان ولذلك إذا تحدثوا لابد أن يتأكدوا أولًا من: أن أحدا من المؤمنون لم يسمعهم ، ويتأكدوا ثانيًا : من أن أحدا من المؤمنون لن يدخل عليهم وهم يتحدثون ، والخوف يملأ قلوبهم أيضًا وهم مع المؤمنين ، فكل واحد منهم يخشى أن تفلت منه كلمة تفضح نفاقه وكفره .

 يخادعون أنفسهم:

هذه الصفة ذكرها الله سبحانه وتعالى بقوله: {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ}.

 وقوله تعالى : {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } .



فقد جاء المنافقون إلى رسول الله ليشهدوا بصدق رسالته والله تعالى يعلم أن هذه شهادة حق وصدق لأنه جل جلاله يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صادق الرسالة ولكنه في الوقت نفسه يشهد بأن المنافقون كاذبون.

المنافقون الكاذبون
ذلك لأنهم يقولوا بألسنتهم ماليس في قلبوهم ، فهم شهدوا بألسنتهم فقط أن محمد رسول الله ولكن قلوبهم منكرة لذلك مكذبة له ، ولأن الصدق هو أن يوافق الكلام حقيقة ما في القلب ، وهؤلاء كذبوا في شهادتهم لرسول الله لم يكونوا يعبرون عن واقع في قلوبهم ، بل قلوبهم تكذب ما يقولون .

المنافقون مرضى

يقول تعالى في كتابه الكريم : {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ، فالله سبحانه وتعالى شبه ما في قلوب المنافقين بأنه مرض والمرض أولًا : يورث السقم ، فكأن قلوبهم لا تملك الصحة الايمانية التي تحيا بالقلب فتجعله قويًا شابًا ، ولكنها قلوب مريضة ، فلماذا كانت مريضة ؟ ، لقد أتعبها النفاق وأتعبها التنافر مع كل من حولها وأحست أنها تعيش حياة يملؤها الكذب فاضطراب القلب جعله مريض .

قلوبهم خائفة

المنافقون لا يدخل نور الايمان في قلوبهم ، لذلك فهي قلوب ضعيفة ليس فيها القوة اللازمة لمعرفة الحق ، وهي قلوب خائفة من كل ما حولها ، مرتعبة في كل خطواتها ، مضطربة بين ما في القلب وما على اللسان.

لذلك فإذا دخل هؤلاء المنافقين في معركة في صفوف المسلمين ، فأول ما يبحثون عنه هو الهرب من المعركة أو مخبأ يختفون فيه ولا يراهم أحد ، وقد قال تعالى في كتابه الكريم :{ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ } .

 عقاب المنافق في الآخرة

{ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} .


اضافة تعليق