تعرف على ملامح ملك سليمان كما حكاه القرآن

الخميس، 05 سبتمبر 2019 09:13 م
ملك سليمان

روى الطبري في تاريخه عن ابن عباس، وعن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كانت الملوك الذين ملكوا الأرض كلها أربعة: نمرود، وسليمان بن داود، وذو القرنين، وبختنصر.

وعلى هذا يعد نبي الله سليمان واحدا من ممن ملك هذه الدنيا بطولها وعرضها ولد أثبت له القرآن أنه أوتي ما لم يؤت أحد من العالمين وأن الله استجاب دعاءه حين طلب من الله أن يغفر له، ويهبه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فقال:" قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ "، فاستجاب الله دعاءه بقوله": فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ".

ومن الآيات الواضحات في الدلالة على هذا قوله تعالى: "وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ * وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ"، وقوله:"وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ * وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ".

فهذه الآيات تبين أن ملكه كان على غير مثال سبق فقد سخر الله له الجن والإنس والطير وكان يعلم لغات الكائنات كما بسط الله ملكه على البسيطة لا كما تحكي بعض كتب التاريخ أنه لم يتجاوز فلسطين.

ومن الآيات أيضا قوله تعالى: "وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ".

وكل ما سبق يظهر بعض ملامح رسم القرآن لمملكة سيدنا سليمان عليه السلام، وتبقى ادعاءات كتب التاريخ التي تنكر ذلك قاصرة وستظل قاصرة عن إثبات عكس ذلك.

اضافة تعليق