Advertisements

لهذه الأسباب نهى الإسلام عن كنز الأموال

الخميس، 05 سبتمبر 2019 07:04 م
الاكتناز

الإسلام دين يخاطب الفطرة ويزيل آفات النفوس حتى يعيش أفراده متحابين متآخين تجمعهم كلمة الحق ويتعاونون عليه دون شحناء أو مضرة.

ولما كان المال وهو اسم جامع لما يتمول به سواء كانت نقودا أو ما يحل محلها سببا في كثير من الأحيان في إزهاق هذه المعاني النفيسة التي يرغب الإسلام في توطيدها فقد قرر أن المال هو مال الله وأن مالكه ليس إلا مستخلفًا فيه، قال تعالى: "آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ" ولذا كانت دعوة الإسلام للمسلم بالإنفاق واضحة في ألفاظها ومعانيها فهو يطلب من المسلم أن يخرج مال الله لعباد الله فقط والإسلام ينظم عملية الصرف هذه في مصارفها المحددة، قال تعالى: "وَآتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ".

وبقدر تأكد هذا المعنى وتأصله جيدًا في قلوب المسلمين بقدر الحب والتآلف والتراحم والتعاطي والتآخي الذي يعمهم حتى ينعموا في ظل الإسلام بالطمأنينة والأمان.

وعلى هذا فإن الخليفة أو المستخلف في صرف المال يلزمه أن يكون وفق ما فرضه الله له وبينه فلا محابة فيه ولا شح وتقتير لكنه نصاب معلوم للسائل والمحروم حتى إن الله بيّن مستحقي الزكاة وفتح الباب على مصراعيه للصدقات ليتقرب بها العباد إلى الله، وفي هذا كله تكمن الحكم الجلية في صرف المال وبذله في مواطنه وعلى مستحقيه كما تظهر الإجابة الناصعة والحكم الخفية وراء تحريم الإسلام لكنز الأموال دون صرفها على مستحقيها.

من هنا كانت دعوة الإسلام للبذل والإنفاق واضحة يتولها الوعد والفوز والنجاة بينما الوعيد والإنكار يتبع من يكنزون قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ".

اضافة تعليق