لذة العودة إلى الله.. من هنا يكون الطريق

الأربعاء، 04 سبتمبر 2019 02:57 م
هل-شعرت-يومًا-بلذة-العودة-


كل خطيئة، يزينها الشيطان، يشعر معها المرء بلذة، لكنها سرعان ما تنتهي، فور الوقوع فيها، ومن ثم يشعر بالندم، وهناك من يعود ويتوب إلى الله، أو يصر على المعصية.

الشيطان لاشك عدو شديد العداوة للإنسان، فينبغي له أن يتخذه عدوًا له، قال الله عز وجل: « إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ (فاطر: 6).

فمن لم يتخذه عدوًا، زين له ارتكاب المعاصي، ليكون من حزبه في أصحاب السعير، لذا حذر المولى عز وجل المسلمين من الخضوع للشيطان والسير في دربه، حتى لا يقع في المحظور.

قال الله تعالى: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ » (فاطر: 5). فيا من جربت لذة المعصية، هلا جربت لذة التوبة والعودة إلى الله.. إن لم تجرب، حاول وسترى العجب العجاب.

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رجلًا قتل تسعة وتسعين نفسًا ثم عرضت له التوبة... فدل على رجل عالم فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ قال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء».

البحث عن التوبة وطريقها هو ما يجعل الإنسان يشعر باللذة، ثم الاستمرار فيها كأنك تعيش لذة دائمة، خصوصًا أنها من أهم أسباب محبة الله جل جلاله له، قال عز وجل: « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » (البقرة: 222).

فما أجمل من لذة، أن تشعر بأن الله عز وجل -مالك ملكوت السموات والأرض- يحبك، وما أجمل أن تشعر بأنه سعيد لعودتك إليه، وأن تستشعر أن الله الكريم فرح بتوبتك.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم براحلته».

لذلك فمهما أسرف العبد على نفسه من الذنوب والمعاصي، فإن الله غفور رحيم؛ قال الله تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (الزمر: 53)

اضافة تعليق