كيف تستطيع كتم انفعالاتك؟.. تعلم من النبي

الأربعاء، 04 سبتمبر 2019 02:23 م
هكذا تستطيع كتم انفعالاتك


أغلبنا، إن لم يكن جميعنا، يشكو مر الشكوى، من أنه لا يستطيع أن يكتم غيظه أو انفعاله، بل البعض منا يظهر غضبه بشكل سريع جدًا، يجعل الحوار يأخذ منحى آخر.

وربما كان الأمر بالأساس لا يستحق، فكيف يستطيع المرء أن يكتم انفعالاته وغيظه؟، فمهما كان غضبك، لا يجب أن يخرج في صورة انفعالات خارجية، مثل تكسير شيء وإتلافه، وغير ذلك من الأضرار.

النبي صلى الله عليه وسلم وهو أتقى الناس وأحرصهم على مصالح المسلمين، لم يكن تظهر منه مثل هذه الانفعالات، وكذلك الصحابة الكرام، لأنه قد تحسب هذه الانفعالات على أنها اعتراض على قضاء الله وقدره، وهذا مهما كان لن يغير من الأمر شيئًا.

وقد علمنا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، كيف نتجنب الانفعالات الزائدة، حتى لا نقع في خطأ غير محمود، فقد روى البخاري عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كنت أخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وغلبة الدين وقهر الرجال».

فعلينا الانصياع لما كان يفعله عليه الصلاة والسلام، حتى نكمل طريقنا كما يجب، قال تعالى: « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا » (الأحزاب: 21).

ولم ينفعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم إلا فرحًا بتوبة صحابي، ومن ذلك، ما رواه كعب بن مالك رضي الله عنه ما كان منه من الذهاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حين نزول توبة الله عليه وعلى صاحبيه، قال: «فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه».

حتى أنه لما غضب لم يصل انفعاله لتحطيم شيء، وكان غضبه لله سبحانه، ويروى أنه جاءه أعرابي يشكو ضيق الحال قائلاً: «يا رسول الله، جهدت الأنفس، وضاع العيال، ونهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق اللهَ لنا، فإنا نستشفعُ بك على الله، ونستشفع بالله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويحك، أتدري ما تقول؟»، فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابِه، ثم قال: «ويحك، إنه لا يستشفع بالله على أحد من جميع خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك، أتدري ما الله؟».

اضافة تعليق