كيف تعبر عن حبك لمن تحب؟.. هكذا كان النبي يفعل

الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 03:05 م
التصريح بالحب


«والله إني لأحبك».. قالها المصطفى صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ بن جبل؛ ليعلمنا أهمية التصريح بالحب بين المتحابين، فالتصريح بالحب لاشك يفتح كل الأبواب المغلقة، ويرفع كل الأسوار والحدود بين الناس، ويزيد من روح الود والألفة التعاون.

ونقلت لنا السنة النبوية كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم شديد الحب لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشةَ بتخشع واستكانة: «أحبك يا عائشة»، كما كان يدللها وهو يناديها باسمها، ويقول لها: يا عائش، أو يا عويش، كما كان ينصت لها، ويقرأ القرآن في حجرها، ويلعق أصابعها بعد الأكل، ويتحرى مكان شربِها، ويغتسلان في إناء واحد، ويسابقها في الجري، ويموت بين نحرها، وفي بيتها، ويجمع بين ريقِها وريقه بالسواك.

ومما لاشك فيه أن أعظم الحب، هو حب الله عز وجل ورسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث الشريف شفاء للصدور لمن كان من المحبين.

 فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه "أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: «وماذا أعددتَ لها؟»، قال: لا شيء، إلا أني أحب اللهَ ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أنت مع من أحببت»، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت»، قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبّي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم».

عزيزي المسلم لا تخجل من التصريح بحبك، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يصرّح بحبه، ولم يكن يخجل من إعلان هذا وهو أشرف الخلق وأعلاهم مكانة.

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، من أَحب الناس إليك؟ قال: «عائشة»، قال: من الرجال؟ قال: «أبوها»، وانظر إلى درجة محبته.. لم يقل: أبو بكر، وإنما قال: «أبوها»، لارتباطه بها.

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه وهو مضطجِع في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلْنَني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا ساكتة، قالت: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟»، فقالت: بلى، قال: «فأحبي هذه».

اضافة تعليق