Advertisements

"وساوس الشيطان".. كيف تستطيع أن تسد الثغرات أمامه؟

الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 12:53 م
الوسواس

من أمراض العصر التي تصاحب كثيرًا من الناس، «الوسواس»، ومن يصب به، يتصور أنها نهاية الكون، وأنه لا يستطيع الخلاص منه أبدًا، إلا أنه من ابتغى طريق الله سيجد الخلاص والحل لاشك.

 

فالإيمان من أجل نعم الله تعالى على عباده. قال صلى الله عليه وسلم : «ثلاث من كن فيه، وجد بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعدما أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار».

لذلك احمد المولى عز وجل على نعمة الهداية إليه واجبة، قال تعالى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ » (الأعراف: 43).

ولو نظرنا إلى غالب من يعانون من وساوس الشيطان، لوجدناهم من ضعاف الإيمان والعلم؛ لأن الشيطان لا يتسلط على المؤمن القوي الإيمان العالم بأمور دينه، وقد بين القرآن الكريم هذا الأمر في أكثر من موضع.

قال تعالى: «قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ » (الأعراف: 16- 17).

 وقال أيضًا سبحانه وتعالى : « قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » (الحجر : 39 - 40).

ولم يترك المولى عز وجل عباده دون أن يقودهم ويحذرهم ويوعيهم من خطورة الوقوع في الوسوسة، بل ووضع لنا الحل والخلاص منها.

قال تعالى: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ » (فاطر: 6)، وأخبرنا بما صنع بأبوينا آدم وحواء تحذيرًا لنا من طاعته.

قال تعالى: « يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ » (الأعراف: 27)، وأمرنا سبحانه بلزوم صراطه المستقيم، والبعد عن اتباع السبل.
قال عز وجل: « وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ » (الأنعام : 153).

ويروى أنه جاء رجل إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فقال له: إني أحدث نفسي بالشيء، لئن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به، فقال عليه الصلاة والسلام : «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة».

اضافة تعليق