Advertisements

التسرع في الحكم على الأشياء.. يجعلك تخسر كثيرًا

الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 04:55 م
forex-trading-1280x720
أياك والتسرع

لم تكن مجرد أقاصيص للتسلية وتضييع الوقت.. أو أنها مادة للترفيه والترويح على النفس لكنها خلاصة تجارب حياتية واقعية حدثت بالفعل- فى مجملها- ولأهميتها وما تحتويه من درس كان ذكرها ضروريًا عبرة للاحقين..

«بسمةأمل»..عنوان له بريق يحمل فى مضمونه الدعوة للتفاؤل والإقبال على الحياة بفاعلية وجد، يصحح الطريق المعوج من خلال ما وقع فيه السابقون من أخطاء،كما أنه وفي الوقت نفسه يجدد الأمل، ويحفز الهمم، ويرصد المميزات من الحياة اليومية، ويلفت النظر لها لنقتبسها، ويحصر العقبات ويوضحها لنتجنبها.
وسأتناول فى حلقات هذه السلسلة ما حوته حلقات «بسمة أمل» من دروس لعلّها تكون زادًا لمستزيد أو مشعلاً يهتدي به حائر، أو ومضة نور على طريق الحياة..

كثير ما يقع الإنسان منا في الخطأ بسبب تسرعه في الحكم على الأشياء والأشخاص قبل ما يتأكد، ومن هنا يلزم التأني والتروي قبل إصدار الأحكام التي قد تكون جارحة أو محرجة على أقل تقدير.

قصة الرجل العجوز وابنه
يقول د. عمرو خالد: حكى لي صديقي حسين: حدث معي موقف غريب جدًا، فأثناء ركوبي لقطار القاهرة الإسكندرية، وجدت رجلًا عجوزًا جالسًا بجواري ومعه ابنه يبلغ من العمر 25سنة تقريبا؛ أي أنه شاب وليس صغيرًا، والابن جالس ينظر إلينا بشكل غير طبيعي وتبدو عليه ملامح السعادة والسرور، ويقول لأبيه:"لا أنا اللي أجلس جنب الشباك"، حسين يقولي: أنا بقول لنفسي: إيه الواد العيل ده؟ 25 سنة وبيقول الكلام ده؟ وبعدين يقول لأبيه: بابا بابا بص الشجر ماشي خلفنا والقطار ماشي بسرعة، وأقول في نفسي (ده كلام أطفال سُذْج)، والرجل العجوز يبتسم ويحضنه ويطبطب عليه.

ويستطرد: وبعد فترة يقول الولد: بابا بابا بص اللون الأخضر، هو ده الأخضر!! حسين مستغرب ويقول في نفسه: الواد ده مثل الأطفال كده ليه، وبعدين يقول الولد: بابا بابا بص الحيوانات اللي هناك دي بص الطير، بابا السحاب ماشي مع القطار، صاحبي حسين طبعًا أصبح في حيرة وهايموت ويفهم وبيسأل، هو الولد مريض؟ ولا الولد فيه إيه، وبدأ يستاء وما يزيد استياءه أن الرجل العجوز كل ما الولد يعمل كده يطبطب عليه ويحضنه، حتى نام الولد.

يضيف د."عمرو": واتخذ حسين زميلي من نوم الولد فرصة لفتح الموضوع مع والده المسن واقترب من الرجل العجوز، وقال له: يا ريت حضرتك تبقي تأتيني أنا أعرف طبيب نفسي ماهر، تأخذ ابنك وتذهب إليه،وكانت المفاجأة!

 ابتسم العجوز وقال: نحن فعلا أتينا من المستشفى، ولكن ليس مستشفى للعلاج النفسي، فابني كان لا يرى منذ سنين طويلة، ابني استعاد بصره بعد سنين طويلة بعملية جراحية، ابني لأول مرة يرى مرة أخرى، فصمت حسين وهو متحرج من نفسه!
 النتيجة إذًا، كما يوضحها د. عمرو خالد، من هذه القصة ومن غيرها، أن لا تحكم على الأشياء بسرعة قبل ما تتحقق من الأمر، فهناك أزواج ينفصلون وتفشل زيجات قبل الاستماع إلى كل الحقائق، لماذا نأخذ مواقف سياسية؟ ومواقف عنيفة قبل معرفة كل الملابسات..لا تخرج بنتيجة قبل الاستماع لكل الحقائق لترتسم بسمة أمل.

اضافة تعليق