تعالجت نفسيًا بعد عدة تجارب خطوبة فاشلة وتحرش بي مديري واستجبت.. هل أنتحر؟

الإثنين، 02 سبتمبر 2019 05:57 م
الخطوبة
الارنباط الفاشل سواء في الخطوبة او الزواج يترك أثرا كبيرا في النفس

 أنا فتاة عمري ٣٢ سنه تم خطبتي من سبع سنوات لشاب بارد المشاعر، غير مهتم بي، ظلمني وتركني، واحتجت للعلاج النفسي بعدها من الصدمة، وتقربت من الله وعدت من جديد لأقف على قدماي.

تعرضت بعدها لتجارب خطوبة فاشلة، وفي هذه الأثناء التحقت بوظيفة مرموقة،  وكنت سعيدة في حياتي، حتى وضعت في اختبار صعب وهو محاولات صاحب العمل التقرب مني، ولأنه كان يشعرني بقيمتي استجبت بعد فترة من الصدود، فلم استطع الصمود في صده.

وحاليًا فقدت عملي وأعرف أنني السبب بسبب التنازلات التي قدمتها، مشكلتي الآن هي أنني أشعر أنني ظلمت كثيرًا وكنت وقتها مخطئة في حق نفسي،  وكنت أدعو الله كثيرًا ولم يستجب دعائي، ولم تعد لدي الآن طاقة لأن أدعو الله وتركت الصلاة، وأفكر في الانتحار، ما الحل؟

مها – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مها..
أقدر مشاعرك وصدمتك وتوابعها يا عزيزتي وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على تخطي الأزمة.

وسأبدأ معك من حيث انتهيت، فأنت تريدين انهاء هذه الحياة التعيسة بالانتحار، ومن أدراك أنها ستنتهي وأن هذا هو الحل بالفعل؟!.

أنت الآن في "الفرصة" فالحياة فرصة للتغيير، هذه الأنفاس التي تخرج وتدخل صدرك تخبرك بذلك، تخبرك أن الليل والنهار يعملان فيك فاعملي فيهما، وليس هناك أغلى من نفسك لكي تعملي لها.

إن نفسك المسكينة هذه عانت كثيرًا من علاقات سامة، ومؤذية، سواء خلال خطبتك لشخص غير منسجم ومناسب أو تجارب أخرى غير موفقة، أو ما حدث مؤخرًا من سقوط في فخ هذا المدير المتحرش.

أتفهم يا عزيزتي "احتياجاتك النفسية " وهي حقك، ولكن المشكلة أن طرق اشباعها لم تكن سوى فخاخ منصوبة ، وقعت أنت في شراكها لشدة تلهفك على الاشباع،  ولشدة ملاحظة الصائدين لرغبتك في الاشباع، فكل من وقعت في أسرهم كانوا صائدون ماهرون، محترفون، يلعبون بالصيد ويفترسونه ويتسلون ثم يختفون.

أنت الآن بحاجة للتغيير، تغيير يجذب إليك من يستحقك وتستحقينه، أنت بحاجة لتقدير ذاتك، والوعي باحتياجاتك والطرق السوية لإشباعها، والصبر على عدم توافر هذه الطرق"العاطفية" ولو مؤقتًا وعدم الانجراف إلى طرق الاشباع الوهمي والمزيفة.

نحن يا عزيزتي لا نخرج من العلاقات المؤذية كما دخلنا فيها، وهذه هي الخطورة، فليس من الممكن أن تدخل فريسة عرين أسد وإذا فلتت تكون بدون خدش ولا جرح.

دعوت الله كثيرًا، ولكنك لم تأخذي بالأسباب التي تمنع عنك الخدوش والجروح والكسور، ووقعت، والآن يأتي دور "الرضى" عن القضاء والقدر، واستعادة حسن الظن في الله، والتوبة عن مسار ايذاء للنفس مشيت فيه بدون وعي منك، هذا في الماضي، أما الآن، فأنت واعية ومسئولة عن تضميد جراحك، واليقين أنها ستشفى.

المؤكد يا عزيزتي أنك بحاجة لمتخصص نفسي، سيساعدك كثيرًا العلاج "الجدلي السلوكي"، لعلاج الأفكار وادارة المشاعر، وقيادة دفة حياتك الجديدة بوعي وصحة واستبصار، فافعلي ولا تقولي لقد تعالجت زمان ولم يجدي ذلك شيئًا، فأنت بعدها يا عزيزتي تعرضت للمزيد من الصدمات، والكسور العاطفية، والاساءات النفسية والجنسية، وهذه كلها جروح مفتوحة، هذه كلها مؤثرة وتحتاج إلى تعاف منها، وعندها لن تفكري ابدًا في الانتحار، فاستعيني بالله ولا تعجزي.  

اضافة تعليق