Advertisements

الدعاء على النفس والأولاد والأموال.. تحذير نبوي وقصص واقعية مؤلمة

الإثنين، 02 سبتمبر 2019 05:21 م
الدعاء بحفظ الأوطان
الدعاء بالهلاك على النفس والأولاد مسلك خطير نهى عنه النبي

في بعض أوقات الضيق والسخط قد يندفع البعض إلى الدعاء على النفس أو الأولاد أو الأموال، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك محذراً من أن يوافق الدعاء ساعة إجابة من اله عز وجل فتكون الخسارة والهلاك والفقد.

 فعن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ».
وورد الحديث عند مسلم وابن حبان بعد ذكر القصة: "لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ." 

والواقع ملئ بالقصص شديدة الغرابة إلى حد الرعب من مغبة الوقوع في هذا المسلك السيء بالدعاء على النفس والأولاد والأموال، ففى احدى اللقاءات الإذاعية مع الممثل أنور وجدى سئل عن أيهما يفضل: الصحة أم المال؟ فكانت اجابته المال ، بل إنه دعا ربنا بأن يعطيه المال وأمراض الدنيا كلها ،، فتقبل الله منه وأعطاه المال ومات في ريعان شبابه بسبب مرض واحد وهو الفشل الكلوى.

والفنان إسماعيل ياسين له أغنية فى فيلم "صاحبة العصمة" بتقول الفقر جميل ، اللهم أفقرني كمان اللهم أغنى عدويني، وبالفعل مات فقير مديون ولم يجدوا حتي مصاريف جنازته.

وإحدى الأمهات اتصلت على إذاعة القرآن الكريم، وقالت انها كانت دائماً بتدعي على بنتها الشقية (ربنا يحرق دمك) وفعلا البنت أصيبت بسرطان الدم وماتت بعدها بشهور.

ورجل له صديق كبير في السن عنده ولد واحد فسأله: " ليه ماجبتش إلا ولد واحد وانت ربنا كارمك بسم الله ما شاء الله"، فقال له: أمي دعت علي مراتي بعد الولد الأول بسبب مشكلة وقالت ( يارب ماتخاويه)، ومراتي حملت كذا مرة بعدها وتسقط ولم نرزق الا بهذا الولد.

قرأت في مجلة الازهر سؤالا أرسلته احد الأمهات وتقول قرر ابني الوحيد ان يتزوج من زميلته في العمل وكنت غير موافقة علي هذه الزيجة ولكنه لم يستجب وقال لي سأتزوجها مهما حصل فتشاجرت معه ودعوت عليه وقولت إلهي ما تلحق توصلها وفعلا العربية انقلبت بيه ومات والأم بتقول هل هي السبب في موت ابنها ؟.

ولهذا علينا نمتثل للتوجيه النبوي الشريف وألا ندعو على أنفسنا ولا أولادنا ولا أموالنا مهما بلغ بنا الغضب والضيق حتى لا يوافق دعاءنا ساعة إجابة فيكون الخسران المبين لنا ولمن نحب ، وعلينا أن نتجاوز مواقف الغضب بذكر الله والاستغفار.

اضافة تعليق