شرب الخمر في الحرب.. ماذا فعل معه الفاروق عمر؟

الإثنين، 02 سبتمبر 2019 12:23 م
شرب الخمر في الحرب.. ماذا فعل معه الفاروق عمر


أسلم فقيدوه بالحديد في مكة، فلما كان صلح الحديبية ، جاء مثقلا  في الحديد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبوه سهيل بن عمر  قد كتب في كتاب الصلح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من جاءك منا ترده علينا، فخلّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك.


وهو الذي بسبب قصته قال الفاروق عمر – رضي الله عنه- : والله ما شككت في ديني إلا يومئذ"، أي بسبب تسليم أبو جندل للمشركين بسبب شرطهم في الحديبية.


وقد تمكن أبو جندل بن سهيل بن عمرو من الهروب، حيث أفلت من مشركي قريش، فلحق بأبي بصير الثقفي، وكان معه في سبعين رجلا من المسلمين يقطعون على من مرّ بهم من غير قريش وتجّارهم، فكتبوا فيهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضمهم إليه، فضمهم إليه، قال: وقال أبو جندل- وهو مع أبى بصير:
أبلغ قريشا من أبي جندل .. أني بذي المروة بالساحل
في معشر تخفق أيمانهم .. بالبيض فيها والقنى الذابل

يقول الإمام  ابن عبد البر : وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل هذا، فقالوا: اسمه عبد الله بن سهيل، وإنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وأسلم وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا غلط فاحش.
 وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، كان قد أسلم بمكة قبل بدر، ثم شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستشهد باليمامة في خلافة أبي بكر.
وأبو جندل لم يشهد بدرا ولا شيئا من المشاهد قبل فتح مكة، و لم يزل أبو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا- يعني في خلافة عمر.
له قصة عجيبة مع الصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح – قائد الجيوش في الشام- وذلك  أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد شربوا الخمر.
 فقال أبو جندل: "ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ".
فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب عمر: إن الذي زيّن لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فأقم عليهم الحد،  فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قال أبو عبيدة: نعم. قال: فدعونا نلقي العدو غدا فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا.
 فلقي أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو، فاستشهد أبو الأزور، وحدّ الآخران.
فقال أبو جندل: هلكت، بسبب الذنب الذي ارتكبه، فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر، فكتب عمر إلى أبي جندل- وترك أبا عبيدة: إن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة، قال الله تعالى:" حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب..".

اضافة تعليق