Advertisements

قبل أن تحكم على الناس.. طالع هذا أولاً

الإثنين، 02 سبتمبر 2019 09:13 ص
أحكُم على الناس


أغلبنا بات للأسف ينصب نفسه حاكمًا على تصرفات الناس، ثم تراه يسأل: هل من حقي أن أحكم على الناس أم لا؟، هذه المسألة دائمًا ما تثير لغطًا كبيرًا حولها، ما بين أنك تظلم أو أنك تظن سوءًا، وما بين أنك كطرف تحتاج إلى أن تكون حكمًا حتى تستطيع فهم من أمامك.

باختصار: من حقك أن تحكم على السلوك الذي يصدر عن الآخر، لكن ليس من حقك على الإطلاق أن تحكم على النية.

فإذا التقيت بشخص ما يغير كلامه.. وكل سلوكه كذب.. فمثل هذا عليك أن تؤمن نفسك منه.. وتقرر على أساسه.. حسب مدى تأثير هذا السلوك عليك وطاقة تحملك له هل تستمر في معرفته أم لا.

لكن النية أمر آخر.. كأن تصفه بصفة عامة أنه كذاب.. أو كانت لحظة ضعف.. أو أنه كان خائفًا منك.. أو كان درس ثم تاب بعده.. كانت بداية والأمر أعجبه، كل ذلك لا يخصك، لأن النية لا تخصم أنت في شيء على الإطلاق، لأنها باختصار محلها القلب، ولا يطلع على القلوب إلا الله عز وجل.


أمر آخر أصبح دارجًا خصوصًا بين الأزواج، مثل أن يقول الزوج، إن زوجته لا تهتم به، أو تردد الزوجة مثل ذلك، هنا.. قد يبدو في السلوك أن هناك عدم اهتمام.

 ربما من حق الزوج أو الزوجة أن يحسه أو تحسه .. وتعترض عليه ولفت النظر إليه لمعرفة أسبابه .. لكن المأساة حينما يفرض الطرف الثاني الأسباب ويتدخل في النية: كأن يقول طرف لآخر: أنت لا تحبني وتحب نفسك أكثر، وتكون سعيدًا مع أهلك أو أصحابك أكثر من جلوسك معي.. وجودي لا يفرق معك - تخدمني من غير رضا.

لذلك على كل طرف أن يفهم أن هناك فروق فردية طبيعية بشرية بين الرجل والمرأة.. وفروق فردية بين كل شخص وآخر، سواء في تعبيره أو احتياجاته أو ترتيب أولوياته.

ومن الجائز أن يكون هذا الشخص مهمومًا، لدرجة أنه لا يستطيع البوح بما في صدره، أو همومه.. أو أنه كان يحتاج لمن يربت على كتفه (يطبطب) وهو صامت!.


الخلاصة: احكم على السلوك أنه خطأ أو صح .. وبالأخص مناسب لك أو لا .. لكن إياك أن تحكم على النية خلف السلوك .. فهناك مقولة رائعة تقول:«النية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد»، ورب العزة سبحانه وتعالى يقول: «وَقُلِ ( اعْمَلُوا) فَسَيَرَى اللَّهُ (عَمَلَكُمْ ) وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ».

اضافة تعليق