دولة المدينة.. مفهوم التعايش بين المسلمين وغيرهم الذي أقره النبي

الأحد، 01 سبتمبر 2019 09:05 ص
6201920104945286125094

 

أقام الرسول صلى الله عليه وسلم دولة مدنية فصل فيها بين عصمته كنبي مرسل من قبل الله عز وجل، وبين بشريته كحاكم.

عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت : جاء رجلان من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم يختصمان في مواريث بينهما قد درست ليس لهما بينة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع منكم ، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذه ، فإنما أقطع له به قطعة من النار، يأتي بها إسطاما في عنقه يوم القيامة، قالت : فبكى الرجلان وقال كل منهما : حقي لأخي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إذ فعلتما فاذهبا واقتسما وتوخيا الحق ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه »، الرسول الحاكم يعترف بأنه قد يحكم بشيء يستلزم العودة عنه.. أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..

قد يقول قائل، إن مفهوم الدولة المدنية مصطلح غربي، لهؤلاء نقول: دعنا من قضية المصطلح، ولنقف عند كيفية الحكم في المدينة المنورة، عاصمة الدولة الإسلامية التي أقامها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، إذ كانت تضم بين جنباتها، يهودًا ومنافقين، بالإضافة بالطبع للمسلمين، ومع ذلك لم يصدر النبي عليه الصلاة والسلام -وكان قادرًا على ذلك- بطرد غير المسلمين، أو على الأقل المنافقين الذين حذر منهم رب العزة في كتابه الكريم، ورفض أن يصلي على أحدهم حينما مات، وإنما عاشوا في كنف الدولة الإسلامية، بقانون يحترم الكل، ولا يفرق في الحقوق بين مسلم وغير مسلم، وما أخرج اليهود من المدينة إلا حينما

 خانوا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كان أمام النبي عليه الصلاة والسلام إلا طردهم كي لا يتكرر أمر خيانتهم مرة أخرى..

أيضًا في شئون عديدة لعل منها الحرب، كان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع لرأي أصحابه، وكان يقول أنتم أدرى بشئون دنياكم، بل أنه أخذ برأي سلمان الفارسي في غزوة الخندق بصنع الخندق حماية للمسلمين من الكفار، كل ذلك أل يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أقام دولة مدنية بالأساس؟!.

اضافة تعليق