Advertisements

دعاء كان يردده النبي 12 مرة في العام طلباً للبركة والثبات على الإيمان

السبت، 31 أغسطس 2019 08:58 م
هلال رمضان ونية الصيام
دعاء رؤية الهلال يجلب البركة والثبات على الإيمان

سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية وأذكار لكل الظروف والأحوال التي نمر بها في حياتنا، لنكون دائما ذاكرين لله شاكرين له عز وجل، ومن بينها دعاء رؤية الهلال الذي يستحب أن نقوله ونردده عند رؤيتنا للهلال مع بداية كل شهر هجري.

فعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا رأى الهِلالَ قال: «اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» رواه الترمذي وحسنه (سنن الترمذي؛ برقم: [3526])، وعند الدارمي بلفظ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ» (سنن الدرامي؛ برقم: [1697]).

إن كل المخلوقات تعبد الله، وتُسَبِّح بحمده؛ كما ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم حيث قال: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء من الآية:44]؛ ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشعر ذلك جيدًا؛ ومن ثَمَّ نجده في بعض الأحاديث يُخاطب هذه المخلوقات غير العاقلة، ويخبرها أنه صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يعبدون الله عز وجل معها، وكان من هذه المخاطبة ما يفعله مع الهلال في أول كل شهر هجري (قمري)، كما في الحديث الذي معنا.

قوله: «أَهِلَّهُ» أي: أطلعه علينا، وأرنا إياه؛ والمعنى: اجعل رؤيتنا له مقترنًا بالأمن والإيمان. قوله: «بِالْأَمْنِ» أي: مقترنًا بالأمن من الآفات والمصائب.

قوله: «وَالْإِيمَانِ» أي: بثبات الإيمان فيه. قوله: «وَالسَّلَامَةِ» أي: السلامة عن آفات الدنيا والدين.

قوله: «رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ»: خطاب للهلال الذي استهل، وهذه إشارة إلى تنزيه الخالق أن يشاركه شيء فيما خلق.

 فكان صلى الله عليه وسلم يُردِّد هذا الدعاء اثنتي عشرة مرَّة في السنة، وكأنه يستفتح كل شهر بطلب البركة فيه، والثبات على الدين، وهو في الوقت نفسه يحثُّ المسلم على رصد الهلال وملاحظته؛ لأن هناك عبادات مرتبطة بمعرفة أول الشهر؛ كصيام الأيام البيض أو صيام عاشوراء أو غير ذلك. فينبغي للمسلم أن يكون واعيًا ببداية الأشهر، حتى يفوز بأجر هذا الدعاء العظيم، وأجر اتباع السُّنَّة، بالإضافة إلى تحقُّق البركة والسلامة، والثبات على الإسلام والإيمان، فما أروعها من سُنَّة!

 فلنحرص على إحياء هذه السُّنَّة المباركة، بتطبيقها وحث الناس عليها، حتى ننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق