Advertisements

"الحب".. مفاهيم مغلوطة ومعان غائبة

السبت، 31 أغسطس 2019 09:03 ص
الحب


نتحدث كثيرًا عن الحب، لكننا في الواقع نفتقده، ذلك أن كثيرًا منا يتصور أن الحب إنما هو العلاقة التي تربط رجل بامرأة، وغالبًا ما يربطه البعض بمفهوم الحب بين الجنسين بعيدًا عن قيود الارتباط والزواج.

الحب هو العلاقة السامية التي تربط بين الناس عمومًا، بالحب عرف الإنسان نعيم ربه عليه، وشكره عليها، وعاش في ظل ربه، حتى يأتيه اليقين.

الحب أشياء عديدة، على رأسها: الاقتناع ( لا أن تزيد جزء أو تنقص آخر حسب هواك)، أيضًا الحب ليس انبهار بشيء ما (والممنوع مرغوب)، وليس الحب أيضًا مجرد فرحة باهتمام أحدهم بك ( كأنك كنت تنتظر أن يهتم أحدهم بك )، ولا مجرد تعلق أو تعود ( لن أعيش من دونه ).

الحب هو انجذاب أربعة أمور معًا ( لابد للأربعة أن يكتملوا معًا حتى نسميه حبًا): أولاً الروح: قوة ما تجذبك نحو شخص ما لا تعرف ما هي ولا ماذا أسبابها، لكنها بالتأكيد ليست انبهار به، ثانيًا: العقل: اقتناع بأفكار هذا الشخص وأسلوب تفكيره .. ثالثًا: النفس: أي الاقتناع بمبادئه.. وقيمه.. وسلوكياته.. رابعًا: الجسد: انجذاب للملامح والشكل.. أي القبول العام، حينما تجتمع هذه الأمور الأربعة، تيقن حينها أنك تحب.

لذا شدد الإسلام على ضرورة وأهمية تعميم الحب بين الناس، وبين المسلمين وبعضهم بعضًا، لأنه أساس المودة والتعاون ومن ثم أساس النصر والتقدم والتطور.

لأنه بدون حب لن تتقدم الأمة قيد أنملة، يقول الله سبحانه وتعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ » (المائدة: 54).

وحب الله عز وجل هو أساس كل حب، لأنه يورث سعادة الدنيا ونعيم الآخرة، قال الله عز وجل في الحديث القدسي: «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إِلي مما افترضته عليه، وما يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه».

اضافة تعليق