تركني بعد ارتباط لسنوات وخطوبة بسبب عدم رضى والدته عني.. أنا منهارة..ما الحل؟

الجمعة، 30 أغسطس 2019 07:47 م
6201929213143344797697


أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عاما، أحببت شخصا منذ المرحلة الثانوية، وعندما دخل الجامعة وفي عامه الثالث استطاع اقناع أهله بأن يخطبني على الرغم من أنه لم يتخرج بعد، وقبل الخطوبة عانيت من فترة ارتباط متأرجحة، فهو كان يختفي أحيانًا ثم يعود وهكذا.


بعد الخطوبة كانت والدته دائمة الانتقاد لشكلي ، وأهلي وبشكل غير مباشر،  وكانت دائمة التنغيص في العلاقة بيني وبينه، وأبدت رغبتها أكثر من مرة في انهاء الأمر،  وقد تم بالفعل.

ومن يومها وأنا متألمة أنه تركني بعد كل هذه السنوات لإرضاء والدته، وأنه كان كاذبًا عندما كان يقول لي أنه يحبني ولن يتركني أبدًا،  وأشعر بالقهر أنها "خطوبة واتحسبت علي"، وأشعر في الوقت نفسه بالرغبة في رجوعه، فأنا أراقب صفحته على فيس بوك، وأتابع أخباره، وينتابني أحيانًا الشوق لمحادثته، بل أن نفسي تحدثني كثيرًا بألا ارتبط بغيره فلربما يعيد التفكير ويرجع إلي.
أنا في صراعات رهيبة، ولا أستطيع العيش، ما الحل؟


ياسمين- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي ياسمين..
أقدر معاناتك، ولكنني لا أستطيع اخفاء السرور لنجاتك من هذه العلاقة السامة، والمؤذية، فقد كان من الممكن أن تتورطي ويتم الزواج، وتظل أمه كما هي حتى يتركك أيضًا ولكن في هذه المرة بأحمال وآلام تفوق ما أنت فيه.

ما أراه يا عزيزتي أن الله قد أنجاك من طريق تملؤه الأشواك، وأمامك طرقًا أخرى ممهدة لا ترينها الآن لأنك في حالة "صدمة"، ومن الطبيعي المعاناة بعد الصدمة.

هذا المتذبذب في علاقة متأرجحة لا يؤتمن، ثم هو من لم يرد عنك أذى والدته، ثم هو لا يتجاسر ويصمد ويبدي الرجولة، ويتنازل عن علاقته بك بدم بارد، كل هذه الأمارات لا تبشر بخير يمكن توقعه لو استمرت العلاقة والزيجة، ففيم البكاء؟!

توقفي يا عزيزتي عن رؤية نفسك لا تستحقين سوى الألم والعذاب عبر هذه هذه العلاقة، وأنها لو فاتتك فقد فاتتك الدنيا، فهذا ليس صحيحًا، لقد أزاحها الله عنك ليفسح لك الطريق لما تستحقينه.

أن علاقة لم تشبعي فيها احتياجك للأمان، والثقة، والفرح، والحب، هي علاقة مؤذية، ضررها أكبر من نفعها، فلا خير يرجى من رجل اعتمادي، أو من يقال عنه "ابن أمه"، الحجيم بعينه هو العيش مع متردد، منساق، بلا شخصية، ولا رأي، الجحيم بعينه أن تحبسي نفسك في مثل هذه العلاقة المؤذية الضارة، وترجين من ورائها خير وتنتظرين رجوع لها وصاحبها لم يتغير ولن يتغير بدون ارادته واصراره.

من حقك التألم حتى حين، من حقك التألم لكي تشفي وتتعافي تمامًا كما يحدث في الجروح الجسدية، وسيلتئم حرجك النفسي هذا يا عزيزتي لو أغلقت الباب الذي يدخل منه الماضي فينغص عيشك، اغلقي فورًا كل البوابات على فيس بوك وغيره، وتحرري من رغبتك في اشباع احتياجك مهما كان الثمن غاليًا وعزيزًا من صحتك وطاقتك.  

إن جهدك وطاقتك وانشغالك ورغباتك ينبغي يا عزيزتي أن توجه إلى ما تستحقينه، وليس إلى مالا طائل وراءه سوى تدميرك.
احرصي على جلب النفع لنفسك فهذا ما تستحقه وما خلقه الله لها، أكرميها، وصونيها باشباع الاحتياج بطرق صحية وبالصبر على ألم فقد الاشباع، وسترد لك الجميل، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق