من عبّاد الصحابة.. وجلد في حد القذف

الجمعة، 30 أغسطس 2019 04:33 م
من عبّاد الصحابة.. وجلد في حد القذف+


كان من عبّاد الصحابة، ولما شهد على "المغيرة بن شعبة"، بالزنا فلم تكتمل الشهادة فجلد ثمانين جلدة، ولم تقبل شهادته.

أبو بكرة الثقفي، اسمه "نفيع بن مسروح"، وقيل: نفيع بن الحارث ابن كلدة الثقفي.

وكان يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويأبى أن ينتسب، وذلك أنه نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف، فأسلم في غلمان من غلمان أهل الطائف، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عدّ في مواليه.

وكان أبو بكرة يقول: أنا من إخوانكم في الدين، وأنا مولىرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أبى الناس إلا أن ينتسبوني، فأنا نفيع ابن مسروح.

وكان من فضلاء الصحابة، وهو الذي شهد على المغيرة بن شعبة، فلم تكتمل الشهادة، وجلده عمر حد القذف إذ لم تتم الشهادة، ثم قال له عمر: تب تقبل شهادتك.

فقال له: إنما تستتيبني لتقبل شهادتي، قال: أجل. قال: لا جرم، إني لا أشهد بين اثنين أبدًا ما بقيت في الدنيا.

وعن سعيد بن المسيب، قال: شهد على المغيرة ثلاثة، ونكل زياد، فجلد عمر الثلاثة، ثم استتابهم، فتاب اثنان، فجازت شهادتهما، وأبى أبو بكرة أن يتوب.

 وكان مثل النصل من العبادة، حتى مات.

قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه بأبي بكرة، لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف، فنزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أولاده أشرافا بالبصرة بالولايات والعلم، وله عقب كثير.

وتوفي أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى، وقيل: سنة اثنين وخمسين، وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي، فصلى عليه.

وقال عنه الحسن البصري: لم ينزل البصرة من الصحابة ممن سكنها أفضل من عمران بن حصين وأبى بكرة.

اضافة تعليق