Advertisements

حتى لا تفقد معنى الحياة.. كيف تنجو من الموت حيًا؟

الجمعة، 30 أغسطس 2019 03:12 م
لا تفقد معنى الحياة


أحيانًا يصل الإنسان لمراحل من الضيق والوجع وفقدان طعم الحياة، شعور بالغربة مهما كنت تعيش وسط الناس، تحس حينها أنك تؤدي ما عليك وكفى.. الضحكة مجرد تأدية.. العمل مجرد تأدية..التواصل مع الناس من بعيد جدًا.. حتى أكثر شيء تحب أن تعمله فقدت شغفك به.. وأكثر ناس تحبهم أصبحت لا تقوى على الإحساس بوجودهم.

 بل إن أكثر ناس ظلموك .. تعودت على ظلمهم .. وغير قادر على أن تحب أو أن تكره !.. ومن الممكن حينها أن يكون بداخلك شيء يتمنى الموت.. ترى أنه سيكون أرحم لك من هذا العذاب.. يحدث حديث قاسي جدًا بينك وبين نفسك .. والكارثة .. لو تمكّن منك !.

أصعب ثلاثة أشياء من الممكن أن تعيشها: أنك تعيش ميت برغم أنك حي ومازال مكتوبًا لك عمرًا في هذه الدنيا .. والثانية أن تعيش في ظلمة مفتقد أي بصيص نور .. ولا ترى طريقك . وتشعر أنك غريبا بين الناس.. وكأنك صنف آخر لست من البشر.. لكن وسط كل هذا الضباب، هناك حلا لاشك.

وعلى الرغم من أنه قليل جدًا من يستطيع أن يستوعبه، إلا أنه إذا استوعبته ستنجح في المرور من هذه المحنة، هذا الحل يتمثل في قوله تعالى: «أَوَمَن كَانَ مَيْتًا (فَأَحْيَيْنَاهُ) وَجَعَلْنَا لَهُ ( نُورًا ) يَمْشِي بِهِ فِي ( النَّاسِ ) كَمَن مَّثَلُهُ فِي ( الظُّلُمَاتِ ) لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ».

أليس هذا ما تحسه، وأليس الله هو من خلقك ويدرك تركيبتك جيدًا، ولم يترك مشكلة ما إلا ووضع لك الحل.. إذن هذا هو الله عز وجل يقول لك الحل: ( نور تسير به في الناس )، ستحيا بعد أن كنت ميتا.. حينها ستجد المنهج الذي يلائمك وتتعامل به مع نفسك ومع الناس.. على الرغم أنك كنت تتصور نفسك تعيش في ظلمات من المستحيل أن تخرج منها!

هذا النور هو القرآن .. تدبُره واستيعابه .. فيه كل أسرارك .. وحل لكل مشاكلك.. يومياً استمع منه بقلبك .. ستتعرف على نفسك فيه.. ليست الفكرة في الحصول على حسنات فقط .. وإنما فكرة أنك تعرف كيف تعيش .. ولست ميتا، كما يبدو لك الأمر، فالله عز وجل يقول: «إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ».

اضافة تعليق