الوالدين أفضل معالج نفسي للطفل بهذه الشروط

الجمعة، 30 أغسطس 2019 08:53 م
الوالدين افضل معالج نفسي للطفل


"أنت أفضل معالج لطفلك: عبارة صحيحة جدًا، فللوالدين تأثير مباشر ويومي وطويل الأجل على نمو دماغه، مما يؤثر على طريقة تفكيره أو شعوره أو سلوكه أو تفاعله مع الآخرين.

كلما بدأ الوالدين  مبكراً كانت فرصة طفلك أفضل في النجاح، حيث لا يتم تطوير دماغ الطفل بالكامل عند الولادة، وينمو بنسبة 90 في المئة في السنوات الخمس الأولى من الحياة ويستمر في التطور حتى سن 25 أو نحو ذلك، وهذا يعني أن دماغ طفلك في كل يوم يتطور وينمو من خلال التفاعلات الإيجابية اليومية معك، ويتعلم الأطفال مهارات محورية اجتماعية هامة مثل المساءلة والتعاطف، وتتطور أدمغتهم بطرق صحية عاطفية،  فابدأ اليوم ولا تؤجل من أجلك بالتالي:

إذا قلت شيئًا يجب أن يتحقق
لا تقدم لطفلك تهديدات "فارغة "، تجنب الصفقات والتفاوض فأنت بذلك تعلم طفلك المجادلة.

لا للسيطرة
من أجل طفلك، ومن أجل علاقتكما، لا تستخدم الإكراه للسيطرة على طفلك، إنك بذلك تعلمه السيطرة عليك لاحقًا وعلى الآخرين.


عليك بالتحفيز الذاتي

-علم طفلك "التحفيز الذات"، وهو يقوم على توقع السلوك الايجابي منه على أساس أنه أساس العلاقة بينكما وأنه شيء غير قابل للتفاوض، وتجنب التشجيع  عن طريق المكافآت الخارجيةن فمثل هذه الطريقة تجعل الطفل ينتظر الآخرين للحصول على الموافقة والتحفيز.

جملة خبرية لا سؤال
تحدث إلى طفلك بلهجة واضحة، حازمة، لا تسأل وإنما استخدم الجملة الخبرية، قل له سنذهب لزيارة الجدة اليوم.، ولا تقل هل سنذهب لزيارة الجدة اليوم؟

-حدد المسئوليات
كن واضحا في تحديد المسؤوليات، فإذا كنت تريده أن يقوم بغسل الأطباق لا تقل: "علينا القيام بغسل الأطباق"، ولكن حدد المسؤولية بوضوح وقل: "عليك القيام بغسل الأطباق".

إياك والرشوة

- لا تقدم رشاوى للسلوك المرغوب فيه، فمهم أن ينفذ الأطفال ما تطلب منهم القيام به لأنك تطلبه، لا لأن هناك مكافأة خارجية؛ فالمكافأة الخارجية لا تعلم الطفل التنظيم الذاتي الداخلي والدافع الذاتي، وأيضا لا تساعده على تعلم قيمة الذات. 

- اتخذ قرار
أنت كوالد قد تتخذ قرارًا بشأن أمر ما، فلا تشرح كل قرار تتخذه، ولا تقف منتظرًا استجابة طفلك، تصرف كما لو أنه يطيع.

-لا تتكلم كثيرًا

عند تأديب طفلك وتعليمه النظام تذكر أن الدماغ المعرفي للطفل لم يتم تطويره بالكامل، وبالتالي فالتفسير والاستدلال المنطقي لن يكون فعّالا نظرًا لقدرات طفلك المحدودة على التفكير. فضلا على أن كثرة كلامك وتفسيراتك إذا لم يفهمها الطفل ستجعله يشعر أنه غير قادر وأنه لا يستحق، مما يؤدي إلى ترسيخ مشاعر الخزي والعار.

-لا تبرر

توقف عن التبرير واستخدام كلمة "لأن"، فلا تقل "تناول البيض لأن الطبيب  قال إنها جيدة بالنسبة لك"؛ فهذا يعطي السلطة لشخصيات أخرى بدلا من الاعتماد على سلطتك أنت كوالد محب وحازم.


- استخدم جسدك
هناك استخدام ايجابي جيد للجسد بعيدًا عن العقاب أو الإساءة، وهو ما يطلق عليه الاستفادة من التواجد الجسدي بحسن توظيفه، فإذا كان عليك مثلًا تأديب طفلك بهذه الوسيلة، فلا تضربه، ولا تصرخ فيه، وإنما

اذهب إلى الطفل، وقف أمامه بقامتك الطويلة وحزمك، كن هادئًا، أخبره عما تتوقعه، ولتكن نظرتك جادة وهادئة غير مخيفة ولا مهددة ، ولا تتجنب التواصل البصري، بل انظر مباشرة إليه، وتأكد أن لغة العيون أكثر جدوى ونفع في التواصل مع الاطفال  من الكلمات.

-لا تمارس دورك كوالد انطلاقا من الشعور بالذنب أو العار
إذا كنت قد ارتكبت أخطاء مسبقا كوالد، أو إذا كان لديك أطفال عانوا من جروح أو صدمات، فمن السهل أن تشعر بالذنب، وفي الأغلب ستريد حمايتهم من التجارب السلبية في المستقبل، ومع ذلك لا يمكنك ولا ينبغي حماية الأطفال من كل مشاعر الخزي، بل يكون هناك حاجة أحيانًا للشعور بها لتعلم" المسئولية" كأن يكسر لعبته مثًلًا فتبادر أنت بشراء لعبة جديدة غيرها له وبالتالي تعلمه عدم تحمل المسئولية ومن ثم تعاملًا غير صحي مع مشاعر الذنب والعار، فالحماية الزائدة من هذه المشاعر أو التحميل والدفع الدائم للشعور بها كلاهما خاطئ ومضر بصحة الطفل النفسية.

- القبول الذاتي
معظم من يعانون من المشكلات النفسية، كالقلق، والإكتئاب، واضطرابات الشخصية، عانوا من قبول من مشكلة "قبول الذات"، ووقعوا أسرى الشعور بعدم الكفاءة، وأفكار اللوم الذاتي، ومن ثم الشعور بالنبذ والاقصاء والخزي.
يمكنك كوالد تعليم أطفالك "تهدئة النفس"، بدلًا من تكرار عادات الخوف من التفكير السلبيي والحكم الذاتي، فيتعلم الطفل كيف يدير أفكاره ومشاعره وبالتالي يضبط سلوكياته.

اضافة تعليق