"هذه يد يحبها الله ورسوله".. وصايا من ذهب للصحابة عن "الزراعة"

الجمعة، 30 أغسطس 2019 11:38 ص
The-Mindset-of-00


أجمل ما يأكله الإنسان، هو ما أكله من كسب يده، وفي الأثر "اليد العليا خير من اليد السفلى".

وقد قبّل النبي صلى الله عليه وسلم  يد رجل يكتسب بها، وقال: "هذه يد يحبها الله ورسوله".

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص وقال له: "هل لك يا عمرو أن أبعثك في جيش يسلمك الله ويغنمك وأرغب لك رغبة صالحة".

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلى الله عليه وسلم:" ما أكل ابن آدم طعاما خيرًا له من أن يأكل من عمل يده، وكان داود عليه السلام يأكل من عمل يده".

وكان داود عليه السلام يعمل القفاف الخوص.

وكان نوح نجارًا، وكان زكريا نجارًا صلى الله عليهما وسلم.

وروى الإمام الليث بن سعد: لما افتتحت إفريقية عجب الناس من كثرة ما أصابوا فيها من الأموال، فسألوا بعض من كان معهم من الأسرى، فبدر إلى شجرة زيتون كانت بين يديه، فأخذ منها عودا وأراهم إياه.

 وقال: من هذا جمعنا هذه الأموال نصيب الزيتون فيأتينا أهل البحر والبر، والصحراء والرمل، يبتاعون منا الزيتون، فمن ثم كثرت أموالنا.

وقد أجمع العلماء أن أشرف الكسب: الغنائم، وما أوجف الله عليه بالخيل والركاب، إذا سلم من الغلول،  وقد سمى الله الجهاد تجارة منجية من عذاب أليم.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خير المال عين ساهرة لعين نائمة".

وروي عنه عليه السلام أنه كان يأمر الأغنياء باتخاذ الغنم، ويأمر المساكين باتخاذ الدجاج.

 قال مالك بن أنس - رحمه الله -: لما خرج مروان من المدينة مر بماله بذي خشب، فلما نظر إليه قال: ليس المال إلا ما أسرجت عليه المناطق.

وحكي عن بعض الحكماء: الذهب والورق حجران، إن تركتهما لم يزيدا، وإن أخذت منهما نفدا، والحيوان كالبقل إن أصابته الشمس ذوى، ولكن المال "الأرض والماء".

وقال ابن شهاب الزهري - رحمه الله - يخاطب أخاه عبد الله:

تتبع خبايا الأرض وادع مليكها .. لعلك يوما أن تجاب فترزقا

ولما بلغ عمر بن الخطاب أن من نزل بالكوفة من الصحابة اتخذوا الضياع وعمروا الأرض، كتب إليهم: لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمها في وجهها.

ولما بلغه أن عتبة بن غزوان وأصحابه بنوا باللّبِن كتب إليهم: وقد كنت أكره لكم ذلك، فإذا فعلتم فعرضوا الحيطان، وارفعوا السمك، وقاربوا بين الخشب.

وباع رجل رجلاً أرضًا، فقال البائع: أما والله لقد أخذتها شديدة المؤونة قليلة المعونة - يعني الأرض -. فقال المبتاع: والله لقد أخذتها بطيئة الاجتماع سريعة التفرق - يعني الدراهم.

وأوصى سهل بن حنيف، أحد أولاد عبد الرحمن بن عوف، وكانت أمه أنصارية فقال له: إنك أحب إخوتك إليّ، وإني موصيك بوصية: اعلم أنه لا عيلة على مصلح، ولا مال مع الخرق، واعلم أن خير المال العقل، وخير المال ما أطعمك ولم تطعمه وإن قل، واعلم أن الرقيق ليسوا بمال، ولكنهم جمال، واعلم أن الماشية إنما هي مال أهلها، وإن كنت متخذًا من المال شيئًا فمزرعة إن زرعتها انتفعت بها، وإلا لم ترزءك شيئًا. قال: فحفظت نصيحته، فكانت لي أنفع مما ورثت.

وذكر النخل والزرع عند بعض الأشراف العقلاء فقال: شرينا النخل من فضول غلات الزرع، ولم نشتر الزرع من فضول غلات النخل.













اضافة تعليق