Advertisements

الفطرة.. الحقيقة التي لا يستطيع الإنسان قتلها بداخله

الجمعة، 30 أغسطس 2019 09:50 ص
الفطرة


الفطرة حقيقة مدفونة داخل كل إنسان.. تختلف من شخص لآخر، لكنها موجودة لا يستطيع الإنسان أن يقتلها، لأنها بالأساس هي التي تحركه وتقول له: أين الحق؟، وهنا يكون له الخيرة إما يسير وفق هذا الحق، أو يغالطه.

لذا لا تتعب نفسك أو ترهقها وتنهكها لدرجة الألم حتى تقنع أحد ما بالحق.. إذا كان هذا الشخص لا يسمع لصوت ضميره .. فهل من الممكن أن يسمعك أنت ؟!، بالتأكيد لا.. قال تعالى: « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ » (الروم: 30).

الفطرة هي الخلق الذي خلق الله الناس عليه، ولاشك أن هذا الخلق هو الحق، بينما يأخذ الإنسان نفسه إلى طريق آخر للأسف.

فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهذا لفظ البخاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء».

ثم يردد أبو هريرة رضي الله عنه قوله تعالى « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ».

إذن الله يخلق الخلق على الفطرة السليمة، وإنما يأخذ الإنسان نفسه بيديه إلى الحق أو إلى الضلال.

وعن ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في خطبته: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن لا يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان».

وقد ضرب الله تعالى مثلًا للفطر السليمة بالزيت الصافي النقي الذي يشع نورًا من صفائه، قال تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » (النور: 35).

اضافة تعليق