Advertisements

طريق الهجرة النبوية.. ما زال يحمل اسمها حتى اليوم ..وتجربة واقعية للزوار لمحاكاتها

الجمعة، 30 أغسطس 2019 01:09 ص
طريق_الهجرة_السريع
طريق الهجرة اليوم بشكله المعاصر

طريق الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى يثرب " المدينة المنورة" كان طريقاً طويلاً ووعراً مليئاً بالمحطات الشاقة الصعبة التي مر بها الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه.. وهذا الطريق المبارك يحمل حتى يومنا هذا اسم "طريق الهجرة".

ويمتدّ طريق الهجرة من مكة إلى المدينة بطول ٣٨٠ كيلومتراً، ويضمّ إلى جنباته العديد من المواقع التاريخية المرتبطة بهجرة النبي (صلى الله عليه وسلم) والتي شهدت مواقف له، منها: موقع خيمة أم معبد الخزاعية التي مسح النبي (صلى الله عليه وسلم) على شاتها فدرّت اللبن، وموقع تعثّر ناقة سراقة بن مالك الذي تتبّع أثر النبي (صلى الله عليه وسلم) طمعًا في جائزة قريش، وموقع ثنيات الوداع والعديد من الشواهد والمعالم الأخرى، والتي ستُتيح لضيوف الرحمن، ولأول مرة، اختبارها والتعرّف على قيمتها التاريخية، أثناء رحلتهم من مكة إلى المدينة عبر قوافل الجمال.

و بعد موسم حج كل عام، وبعد أداء مناسكهم، يبدأ حجاج كثيرون في استغلال وقتهم لزيارة المعالم النبوية الشريفة في الحرمين الشريفين، للتعرف على جوانب مهمة من التاريخ الإسلامي، الذي تزخر به المدينتين المقدستين.

ومن أهم المعالم التي يقصدها الحجاج في مكة "غار ثور"، الذي انطلقت منه الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، وغيرها من المواقع الشهيرة في التاريخ الإسلامي.

وتبذل جهات عدة في المملكة العربية السعودية، على رأسها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، جهدا كبيرا في إحياء وترميم الآثار التاريخية وتوثيقها وتمكين الجمهور من زيارتها.

ومع دخول التقنية الحديثة، جرى تطوير عشرات التطبيقات الخاصة التي يمكن الاستعانة بها، من قبل الجمهور، للتعرف على آثار المملكة، وباﻷخص الآثار الإسلامية والنبوية التي تزخر بها اﻷماكن المقدسة.

ويحرص ضيوف الرحمن خلال زيارتهم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة أو الحج على الوقوف على الشواهد النبوية التي احتضنت سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) لاقتفاء أثره، وفهم المواقف والصعاب التي مرت به إبان تبليغه دعوة ربه. فيتحمّلون مشقة طرق وجبال وعرة، من أجل اختبار لحظات في رحاب خطى النبي (صلى الله عليه وسلم).

الطريق إلى ثنيات الوداع

وفي هذا الإطار، ستُتيح مبادرة وزارة الحج والعمرة والتي أُطلق عليها اسم "الطريق إلى ثنيات الوداع"، للمعتمرين والزوار والحجاج خوض تجربة جديدة على ظهور الجمال، تُحاكي هجرة النبي (صلى الله عليه وسلم) من مكة الى المدينة، في خطوة تُعايش الثراء التاريخي للهجرة النبوية، وكأنها حقيقة تُلامس وجدان ضيوف الرحمن.


وعبر عمل متواصل منذ 20 عاما، استطاع فريق سعودي، بقيادة د. عبد الله قاضي، من جامعة اﻹمام عبد الرحمن بن فيصل، تحديد مسار الهجرة وتوثيقه عبر الخرائط الرقمية، وإتاحته لزوار الحرمين الشريفين عبر تطبيقات خاصة، تمكنهم من تعقب خطى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في هجرته منذ الخطوة اﻷولى من منزله، وعبر أكثر من 37 محطة وحتى وصوله إلى المدينة المنورة.

ويقوم التطبيق "hislo' وعبر خرائط جوجل وعشرات الصور بإرشاد الزوار بالطريق، والتعريف بكل محطة مر بها النبي الكريم وأصحابه، وما جرى فيها من مواقف أو مصاعب، وغير ذلك.

وقال القاضي: إن التطبيق نجح إلى حد بعيد بعد استعانة زوار الحرمين وعشاق الآثار به، للتعرف على التاريخي الجغرافي الثري للملكة، بجانب اهتمامه بآثار عدد من الدول اﻹسلامية،وأكد أن المملكة العربية السعودية والجهات المسؤولة تبذل جهدا كبيرا من أجل رقمنة وإتاحة هذا التاريخ والتراث للعالم أجمع، بما يتماشى مع تطلعاتها في رؤية 2030، بحسب موقع "سكاي نيوز عربية".

اضافة تعليق