النوم راحة المتعبين.. كيف ترتب أوقاتك وتغتنم راحتك؟

الخميس، 29 أغسطس 2019 02:38 م
النوم راحة المتعبين.. كيف ترتب أوقاتك وتغتنم راحتك


النوم هو قطع التعب بالراحة "وجعلنا النوم سباًتا"، أي قطعًا لأعمالكم وتعبكم، ولهذا لا يوجد نوم في الجنة، لأنها موئل النعيم والراحة.

روى أن المسيح عليه السلام قال: خُلقان أكرههما، النوم من غير سهر، والضحك من غير عجب، والثالثة وهي العظمى: إعجاب الرجل بعلمه.

قال داود لابنه سليمان عليهما السلام: إياك وكثرة النوم، فإنه يفقرك إذا احتاج الناس إلى أعمالهم.

وقال لقمان لابنه: يا بني: إياك وكثرة النوم والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد حقا، وإذا ضجرت لم تصبر على حق.

وكتب الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-  إلى بعض عمّاله: بلغني أنك لا تقيل، وإن الشياطين لا تقيل.

وقال الإمام علي: من الجهل النوم في أول النهار من غير سهر، والضحك من غير عجب، والقائلة تزيد في العقل.

وروى عبد الله بن مسعود: النوم - عند الموعظة من الشيطان -.

قال عبد الله بن عمرو بن العاص: النوم على ثلاثة أوجه، نوم خرق، ونوم خلق، ونوم حمق.

 فأما النوم الخرق، فنومة الضحى، يقضى الناس حوائجهم وهو نائم، وأما نوم الخلق، فنوم القائلة نصف النهار، وأما نوم الحمق، فالنوم حين تحضر الصلوات.

قال غيره: نوم أول النهار خرق، ونوم القائلة خلق، ونوم العشى حمق، والنوم بين العشاءين يحرم الرزق.

وقيل لأعرابي: ما يدعوك إلى نومه الضحى؟ قال: مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء.

قال بعض العلماء: النعاس يذهب العقل، والنوم يزيد فيه، والنعاس ما كان في العين فإذا وقع في الجوف صار نومًا.

قال عبد الله بن شبرمة: نوم نصف النهار يعدل شربة دواء، يعني في الصيف.

وقد قيل إن لإبليس "لعوق" و"كحل" و"سعوط"، فلعوقه الكذب، وكحله النعاس عند سماع الخير، وسعوطه الكبر- والسعوط: ما يدخل من الأنف- .

ومن الأبطال والمشاهير الذين أثر عنهم قلة النوم الصحابي خالد بن الوليد، فكان لا ينام ولا يترك أحدًا ينام، ولهذا كان مناسبًا لحركة الفتوح في العراق والشام.

كما كان العادل نور الدين محمود قليل النوم يحسب له غفوات قليلة، نائمًا على فرسه.

والنوم إذا كان في الصلاة فإنه يكون من الشيطان، وإذا كان في القتال فإنه رحمة من الله، ولذلك غشي النعاس بعض الصحابة النوم في غزوة أحد رحمة بهم.

وقد روي عن الصحابي أبي بن كعب أنه غشيه النوم في أحدج وقال كنت ممن تغشاه النوم فكان سيفي يسقط من يدي وآخذه.

اضافة تعليق