Advertisements

"جرائم الشرف".. أسئلة تبحث عن إجابة

الخميس، 29 أغسطس 2019 02:02 م
هل أتخذ البعض من جرائم الشرف ستارًا لجرائم أبشع


تكررت خلال الفترة الأخيرة، جرائم الدفاع الدفاع عن الشرف، فهذا أب يزعم أن ابنته على علاقة بشاب، ومن ثم يتخلص منها هي وشقيقتها، وزوج يقتل زوجته بسبب الخيانة، ثم بعد ذلك يُكتشف براءتها، مثل هذه الجرائم أصبحت ستار لجريمة أبشع خلفيتها السبق والإصرار.

ففي الأيام الماضية، شهدت مصر عدة جرائم شرف؛ ملابساتها وتفاصيلها مختلفة، وتظل الحقيقة كاملة من الأسرار التي لا يعلمها إلا الله وحده، بسبب تضارب الأقوال والشهادات، لكن في كل الأحوال تكون النهاية مأساوية.

 وتختلف ردود الفعل إزاء هذا النوع من الجرم، ففي حين يعتبره البعض مبررًا، خاصة وأن الأمر يمس الشرف، يرى آخرون أنها تحمل في طياتها عنفًا غير مقبول، فهناك وسائل ردع وعقوبات أخرى يمكن أن تحقق الغرض.

تقول "وفاء. س": "خلال الفترة الأخيرة سمعنا عن حوادث شرف كثيرة ربنا يعافينا، لكن من المؤكد أن البعض منها له روايات أخرى، سواء ورث أو انتقام أو غيره، الحقيقة لا يعلمها إلا الله، ومن الضروري عدم الاستماع فقط لوسائل الإعلام وظلم الضحايا دون التأكد من وقوعهم في المحظور".

أما "أحمد. س" فيقول: "لا يوجد رجل على وجه الأرض يمكن أن يرى زوجته أو ابنته يفعلان الفاحشة، ويؤدب ويعاقب ويمنع فقط، الرجولة والنخوة تسيطر وقتها ولا يشعر الرجل بنفسه، فالله نفسه لعن الرجل الديوث، لكن يجب أولًا التأكد حتى لا يندم طيلة عمره على فعله".

وتقول "حسناء. ج": "الحياة أبسط بكثير مما يظنه الناس، فتاة صغيرة طائشة تحدثت مع شاب أحبته وأحبها، فبدلًا من قتلها نعلمها الصواب وكيف تعف نفسها نحاول نتأكد من مشاعرها، ولو سنها يسمح نزوجها، لماذا التسرع الذي يخلف الندم الأبدي؟، خاصة وأن التحريات أثبتت عدم وجود أي محادثات جنسية بين الشاب والفتاة"، في إشارة إلى الجريمة التي شهدتها مدينة الحوامدية مؤخرًا حيث قتل أب ابنتيه بدعوى أن أحدهما تجري مكالمات جنسية والأخرى تتستر عليها.

 ويقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن "الإنسان الذي يتعرض للخيانة يكون في حالة نفسية سيئة جدًا، تفقده السيطرة على نفسه، ومن ثم لا يشعر بما يفعله وعادة ما يكون رد فعله عنيف بالقتل أو بالإيذاء الشديد".

ويشير إلى أنه "يمكن تحديد الحالة النفسية لمرتكب الجريمة من كيفية ارتكابه لها، فإذا خطط الشخص لجريمته بعيدًا عن المنزل فهو من الشخصيات التي تعمل حسابًا لحديث الغير عنه وعن أسرته".

ويوضح فرويز، أن "هؤلاء الأشخاص يريدون أن يتخلصوا من أولادهم أو زوجاتهم للحفاظ على شرفهم وسمعتهم خشية من أن يلاحقهم العار طيلة عمرهم".

اضافة تعليق