احذر هذه السمة فإنها من صفات المنافقين

الثلاثاء، 27 أغسطس 2019 09:59 ص
إياك أن تعادي أحدًا


عزيزي المسلم.. تيقن أن الله عز وجل خبأ أولياءه بين عباده، فلا تحتقر أحدًا من عباد الله، فلربما كان هذا الذي تنظر إليه نظرة احتقار وازدراء وليًا لله.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال « من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه».

فإنك لو تصورت أنك بمجرد أن تلقى أحدهم فتسخر منه بعد أن يتركك ويرحل، أنه لا أحد يعلم، وأنك فعلت ذلك بينك وبين نفسك، تكون قد أخطأت كثيرًا في حق هذا الشخص، وفي حق نفسك، لأن السخرية عدها الله عز وجل من صفات المنافقين والعياذ بالله.

قال تعالى في حقهم: «وَإذا لقوا الذِينَ آمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ » (البقرة:14) وفي آية أخرى يقول ربنا سبحانه: « يَحْذرُ المُنَافِقونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ مَا تحْذرُونَ » (التوبة:64).

وليس فقط هي سمة المنافقين، بل السخرية أيضًا حيلة العاجزين، روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.. قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟. فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس».

 فإياك أن تسخر من أحد، وإياك أن تحتقر أحدًا، واعلم أن العبرة ليست بالأشكال والمظاهر والألقاب؛ فقد يكون الذي تسخر منه وتحتقره أحب إلى الله منك، قال تعالى يبين ذلك: «يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » (الحجرات: 11).

اضافة تعليق