قتل "مدعي النبوة" بنفس الحربة التي طعن بها "سيد الشهداء"

الإثنين، 26 أغسطس 2019 04:06 م
2


وحشي بن حرب الحبشي، كان مولى جبير بن مطعم بن عدي، يكنى أبا دسمة، وهو الذي قتل حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وكان يومئذ وحشي كافرا، استخفى له خلف حجر ثم رماه بحربة كانت معه، وكان يرمي بها رمي الحبشة فلا يكاد يخطئ.

واستشهد حمزة حينئذ، ثم أسلم وحشي بعد أخذ الطائف، وشهد اليمامة، ورمى مسيلمة بحربته التي قتل بها حمزة، وزعم أنه أصابهوقتله، وكان يقول: قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوحشي- حين أسلم: غيب وجهك عني يا وحشي، لا أراك.

وكانابن عمر يقول: سمعت قائلاً يقول يوم اليمامة: قتله العبد الأسود.

وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي بن حرب في الخمر فيما زعموا.

قال ابن عبد البر: رويت عنه أحاديث مسندة مخرجها عن ولده وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه حرب بن وحشي، عن أبيه وحشي، وهو إسناد ليس بالقوي، يأتي بمناكير.

وقد ظن بعض أهل الحديث أن هذا الإسناد: وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده ليس هو وحشي هذا فغلط والله أعلم.

 وزعم محمد بن الحسين الأزدي الموصلي أن وحشي بن حرب الذي يروي عنه ولده وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب غير أبي دسمة قاتل حمزة، وأن ذلك كان يسكن دمشق، وهذا الذي روى عنه ولده سكن حمص، وليس كما قال، والذي سكن حمص هو الذي قتل حمزة، ولا يصح وحشي بن حرب غيره.

وروي عمرو بن أمية الضمري، قال: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار، فمرنا بحمص وبها وحشي، فقلنا: لو أتيناه فسألناه عن قتله حمزة كيفقتله؟ فأقبلنا نحوه فلقينا رجلا ونحن نسأل عنه، فقال: إنه رجل قد غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحيا تجداه رجلا عربيا يحدثكما ما شئتما من حديث، وإن تجداه على غير ذلك فانصرفا عنه. قال: فأقبلنا حتى انتهينا إليه.

وهذا ما يدل على أن وحشيًا قاتل حمزة سكن حمص، وهو الذي يحدث عنه ولده.

اضافة تعليق