حب الخير وتمنيه للغير برهان على الإيمان وباب لجنة الرحمن.. احرص عليه

الأحد، 25 أغسطس 2019 07:31 م
حب الخير للآخرين
حب الخير للأخرين من أعظم الأخلاق والفضائل

حب الخير للآخرين خلق إسلامي وفضيلة جميلة تعكس سلامة الصدور ونقاء القلوب، وهو دعامة كبيرة لتماسك المجتمع وترابطه على كافة المستويات، بل هو دليل على اكتمال الإيمان.

فقد روى الشيخان (البخاري ومسلم) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

وقال الله عز وجل عن العلاقة الوثيقة بين المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ َ) (الحجرات:10) ، ويقول الله تعالى:( إن هذه أمتكم أمة واحدة) ( الأنبياء:92).

أما الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أكد هذا المعنى وشدد عليه حين قال: "المسلم أخو المسلم"، "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"، "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".

ومن ذلك أنه رباهم على محبة الخير لإخوتهم المسلمين كما يحبونه لأنفسهم، وجعل ذلك من علامات كمال الإيمان، فمن لم يكن كذلك فقد نقص إيمانه، ويؤكد هذا المعنى –أن محبة الخير للآخرين من علامات الإيمان- ما رواه الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا".

ويؤكد هذا المعنى أيضا ما رواه أحمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان؟ فقال: "أفضل الإيمان أن تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله" قال: وماذا يا رسول الله؟ قال: "أن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تقول خيرا أو تصمت".

وهذه الصفة سبب لكل خير.. فهي من أعظم أسباب سلامة الصدر، وقد علمتم ما لفضيلة حسن الصدر وسلامته فيما سبق ( راجع مقال: سلامة الصدر طريقك إلى الجنة).

كما ان هذا الخلق من أعظم أسباب دخول الجنة، روى الإمام  أحمد عن يزيد القشيري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتحب الجنة؟ قال: نعم. قال: فأحب لأخيك ما تحب لنفسك".

وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه".
أعلى النموذج

وعن تمنيه الخير للأخرين يقول حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "إني لأسمع بالحاكم من حكّام المسلمين يَعدل في حُكمه.. فأحبُّه، ولعلّي لا أقاضي إليه أبدًا! وإني لأسمع بالغيث يُصيب البلاد من بلدان المسلمين؛ فأفرحُ به وما لي بها سائمةٌ ولا راعية! وإني لآتي على آيةٍ من كتاب اللَّه تعالى فوددتُ أن المسلمين كلَّهم علموا منها مثل ما أعلم".

فلا تبخل في تمني الخير للآخرين، فإن غناهم لن ينقصك من رزقك شيئا، وإن صحتهم وعافيتهم لن تأخذ من صحتك شيئا ، وتمني طلب البركة لهم في الأهل والولد والعمل لن يقلل من بركة حياتك شيئا ، ولهذا كن على يقين أن طلبك الخير للغير سيزيدك ولن ينقصك، بل ستكون كبيرا وعظيما  أمام نفسك وفي عيون الآخرين، كما يكفيك شرفا أنك ستكون عظيما أمام ربك في قناعتك ويقينك به .


اضافة تعليق