Advertisements

لا تضعها في خزانة قلبك وتغلق عليها.. لماذا نخبئ مشاعرنا الجميلة؟

الأحد، 25 أغسطس 2019 03:24 م
لماذا نداري مشاعرنا الجميلة


بعض الناس لا يجيدون التعبير عن مشاعرهم بسهولة، ولا يملكون القدرة على البوح بها، فيظلون يتكتمونها بداخلهم، ويحتفظون بها لأنفسهم من دون أن يطلع عليها غيرهم.

لماذا إذن نفعل ذلك، لماذا نضع كل هذه الحواجز، ونحرم أنفسنا من التعبير عن أحاسيسنا، ولماذا أيضًا نحرم من حولنا من أن يصله شعور صادق حقيقي؟.. حتى لو كان هذا الشعور مجرد رحمة .. أو  تعاطف .. أو إنسانية بين البشر وبعضهم .. سيكون  لها أطرها وقوانينها الخاصة بالتأكيد.

لماذا كما نملك القدرة على الجدال لساعات، والجرأة على الاختلاف ربما لسنوات، ونستطيع أن نعبر عن السلبي والسيء الذي بداخلنا، وسط كل ذلك، نأتي أمام الكلمة الطيبة الصادقة الجميلة والإحساس الجميل .. ونصنع مليون حاجز.

مثال على ذلك، من يجرح ويضايق بكل جراءة .. ثم يأتي لكي يصالح .. يوسّط أحدهم.. لأنه يخشى أن يقبل اعتذاره وأسفه.. كان من الأولى أن تدخل وسيط يجرح الناس بدلاً منك!

لماذا أيضًا نخشى أن ننجرح أكثر ما نخشى أن نجرح آخرين؟، والأساس وراء كل ذلك .. مأساة مفاهيم، ولأننا نترجم كل شيء تحت مسمى ( الكرامة) .. رغم أن المشاعر لا يمكن أن ينقص منها شيء مهما تماديت فيها وأبرزتها للناس.

لكن هل تعلم لماذا تحجِّم نفسك ؟.. ذلك لأننا حولنا المشاعر لشيء مادي موزون .. تمنح قيراط وتنتظر الـ٢٤ قيراط .. أصبحت مباراة من سيبدأ الأول ومن سيعطي أكثر؟، ودائماً غالب سقف توقعات نبنيه من أحلامنا وأوهامنا ثم نحاسب غيرنا عليه.

لماذا لا يكون مبدأنا، من يشعر بشيء ما ينفذه، وعلى حسب صدق هذه المشاعر، ورزقك لاشك ستعود إليك .. وإن لم تعد أكيد أنت أيضًا فائز.. لكن ماذا كسبت؟

 فزت أنك حُر تعبر عن مشاعرك من غير قيود .. فزت بقلبك السليم الذي ينشر حب وأحاسيس صادقة من غير روابط وقيود لكن بقوانين وأُطر سليمة.

لكن هذا الأمر يحتاج لتوازن بين ٤ أمور هي: أولا ثقتك بنفسك فكلما زادت ستقل الحواجز، ثانيا: الكرامة، وأن تدرك حقيقة العلاقة بين التعبير والأحاسيس .. والكلمة الحلوة .. والاهتمام .. والاعتذار .. وأنهم لا يعنون أبدًا "الذل"، ثالثًا: حرية التعبير، طالما كانت في الأُطر الشرعية والسليمة، رابعًا: الاستغناء بالله فهناك فرق شاسع حينما تشعر وتعبر وأنت مستغني ..عن وأنت محتاج.

اضافة تعليق