بطل "نهاوند".. الذي أبكى "الفاروق عمر" على المنبر

الأحد، 25 أغسطس 2019 12:05 م
بطل نهاوند.. نعاه الفاروق عمر على المنبر وهو يبكي



النعمان بن مقرن المزني.. كان صاحب لواء مزينة يوم الفتح، وهاجر ومعه سبعة أخوة له.

قال النعمان : قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة من مزينة،  ثم سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة، فوجهه سعد بن أبي وقاص إلى تُسْتَر فصالح أهل زَندوَرْد.

وروى أخوه سويد بن مقرن: أن شيخًا لطم خادمًا له، فقال له: أعجز عليك إلا حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها.

وروى عن النعمان بن مقرن أنه قدم المدينة بفتح القادسية، وورد حينئذ على عمر اجتماع أهل أصبهان وهمذان والري وأذربيجان ونهاوند، فأقلقه ذلك، وشاور أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له علي بن أبي طالب: ابعث إلى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم على ذراريهم، وابعث إلى أهل البصرة.

 قال: فمن أستعمل عليهم، أشر عليّ، فقال: أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا. فقال: لأستعملن عليهم رجلا يكون لها،  فخرج إلى المسجد، فوجد النعمان بن مقرن يصلي فيه، فسرحه وأمره، وكتب إلى أهل الكوفة بذلك.

وقد روي أنه كتب إلى النعمان بن مقرن يستعمله ليسير بثلثي أهل الكوفة وأهل البصرة، وقال: إن قتل النعمان فحذيفة بن اليمان،  وإن قتل حذيفة فجرير بن عبد الله البجلي.

 فخرج النعمان ومعه حذيفة، والزبير، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وعبد الله بن عمر، كلهم تحت رايته، وهو أمير الجيش، ففتح الله عليه أصبهان.

 فلما أتى نهاوند قال النعمان: يا معشر المسلمين، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخّر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر، اللهم ارزق النعمان شهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم، فأمّن المسلمون.

وقال لهم: إن أهز اللواء ثلاث مرات، فإذا هززت الثالثة فاحملوا، ولا يلوي أحد على أحد، وإن قتل النعمان فلا يلوي عليه أحد، فلما هز اللواء الثالثة حمل، وحمل معه الناس، فكان أول صريح، وأخذ الراية حذيفة، ففتح الله عليهم.

 وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين من الهجرة، وكان قتل النعمان بن مقرن يوم جمعة، ولما جاء نعيه عمر بن الخطاب خرج، فنعاه إلى الناس على المنبر، ووضع يده على رأسه يبكى.

قال عبد الله بن مسعود: إن للإيمان بيوتًا، وللنفاق بيوتًا، وإن بيت بني مقرن من بيوت الإيمان.

اضافة تعليق