التبكير في طلب الرزق.. وصية النبي ومفتاح البركة

السبت، 24 أغسطس 2019 08:51 م
الرزق
التبكير في السعي يجلب الرزق والبركة

تنطلق الطيور قبل شروق الشمس من أعشاشها في الصباح الباكر بحثا عن رزقها وطعامها دون تلكؤ أو كسل، وهي – أي الطيور- ما ضرب بها المثل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف الذي قال فيه: "لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا" أي تخرج و هي جائعة وبطونها خاوية من الطعام، وتعود وهي شبعى قد ملئت بطونها من رزق الله.

ولهذا مما لا شك فيه هناك صلة كبيرة وقوية بين الرزق وبين البكور (أي وقت الصباح وأول النهار)، فقد روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن صَخْرٍ الغَامِدِيِّ ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:  اللهمَّ بارك لأُمتي في بُكُورها، وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشًا؛ بعثهم من أول النهار. وكان صخر رجلًا تاجرًا، فكان يبعث تجارته من أول النهار، فَأثرَى وكَثُرَ ماله، قال الألباني في تخريج سنن أبي داود في النسخة الأم: حديث صحيح، وحسنه الترمذي.

وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله -في شرح رياض الصالحين: حديث صخر -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها. أي: في أول النهار، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك الله في أول النهار فيه لأمته؛ لأنه مستقبل العمل، فإن النهار كما قال الله تعالى معاش، وجعلنا النهار معاشًا، فإذا استقبله الإنسان من أوله صار في ذلك بركة، وهذا شيء مشاهد أن الإنسان إذا عمل في أول النهار وجد في عمله بركة، لكن -وللأسف- أكثرنا اليوم ينامون في أول النهار، ولا يستيقظون إلا في الضحى، فيفوت عليهم أول النهار الذي فيه بركة، وقد قال العامة: أمير النهار أوله، يعني أن أول النهار هو الذي يتركز عليه العمل، وكان صخر يبعث بتجارته أول النهار، فأثرى وكثر ماله؛ من أجل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لهذه الأمة في بكورها.

اضافة تعليق