لهذا لا يطاوعك الله في كل شيء.. مهما تأخرت الإجابة ستأتي يومًا

السبت، 24 أغسطس 2019 01:50 م
لهذا لا يطاوعك الله في كل شئ


من الأمور التي يجب أن نحمد الله عز وجل عليها دائمًا.. أنه لا يطاوعنا في كل شيء تطوق أنفسنا إليه، فلو أن كل ما جاء في بالك أو في نفسك منحك إياه الله سبحانه وتعالى، لكنت ضعت منذ زمن ، نعم.. أكثر من أي ضياع تعرضت له في دنيتك كلها.

ما أنت عليه الآن ربما تسميه «ضياع»، هو فقط لأنه لا يرضيك وليس على هواك، لكن الحقيقة هو أفضل من أحوال أخرى عديدة ربما كان من الممكن الوقوع فيها.

لأجل ذلك، تذكر دائمًا أن تطلب من المولى عز وجل أن يرزقك حالة تعيشها وليس حاجة تحتاجها، قال تعالى: «وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ».

لكن هل هذا معناه، أن نتوقف عن الدعاء، بالتأكيد لا، بل لابد لنا أن نواصل الدعاء آناء الليل وأطراف النهار، عسى أن يستجيب الله عز وجل لنا، قال تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ » (البقرة: 186).

ولنكن موقنين بأنه مهما تأخر الدعاء فإن الإجابة آتية لا محالة، وليكن موقف نبي الله يونس عليه السلام وهو في ظلمات البحر عبرة لنا جميعًا.

قال تعالى: «فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » (الأنبياء: 87) وهكذا جاءته الإجابة سريعًا: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ».

فالأصل أن الجميع يسأله، وينتظر، إذا تحقق الأمر خيرًا، وإن لم يتحقق مؤكد أن الله اختار الخير في أمر آخر، قال تعالى: «يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » (الرحمن: 29).

وفي حديث ابن عمر «الدعاء ينفع ما نزل وما لم ينزل»، وقال عليه الصلاة والسلام أيضًا: «إن لله ملك موكل يؤمن ويقول يا أرحم الراحمين، فمن قالها ثلاثًا قال الملك له إن أرحم الرحمين قد أقبل عليك فسأله».

اضافة تعليق