"كل ابن آدم خطاء".. كيف تتعلم من أخطائك حتى لا تكررها؟

السبت، 24 أغسطس 2019 09:41 ص
لا تكرر الأخطاء القديمة


"كل ابن آدم خطاء لاشك وخير الخطائين التوابون"، لذا عليك أن تتعلم من أخطائك هذه، وعندما يمنحك الله عز وجل بداية جديدة، فلا تكرر أخطاءك القديمة.

فقد منحنا الله القدرة والرغبة معًا على التعلم من أخطائنا دونما ندم أو ألم، ليس لأننا ملائكة، بل لنحقق حكمته في قوله عز وجل: « وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ » (البلد: 10).

وهناك حكمة يتداولها الناس تقول: «المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين»، أي أنه لابد للإنسان أن يتعلم من أخطائه وكيف يتجنبها مستقبلا، ولا يكررها كما هي بحذافيرها، وإلا يكون حينها ممن لا يحسنون التعلم أبدًا.

وليعلم جميعنا، أن معالجة الأخطاء أمر إلهي، وكل الأنبياء أخطأوا إلا أنهم تابوا وأنابوا وعادوا إلى رشدهم، وكان الله عز وجل في انتظار توبتهم، لذا علينا أن نسير على نهجهم.

فمن الطبيعي أننا نخطئ، لكن ليس من الطبيعي أن نصر على الخطأ.

ولقد عاتب الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: « عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى». وفي قوله أيضًا سبحانه وتعالى: « مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ».

كما يتضمن القرآن الكريم أيضًا آيات بينات تبين أخطاء وقع فيها الصحابة، فحينما تنازع الصحابة بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتفعت أصواتهم، أنزل الله عز وجل منبهًا خطأهم قوله تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ».

فتصويب الخطأ من هدي الأنبياء عليهم جميعا صلوات الله وسلامه، أما الإصرار على الخطأ فمن هدي الشيطان، إذ لما أمره ربه أن يسجد لآدم رفض وأصر على موقفه، حتى أخرجه الله عز وجل من رحمته.


وكان الصحابة حينما يخطأون تتنزل الآيات عليهم تصحح لهم أخطائهم، كانوا يتناهون عن ذلك، فلما أفشى حاطب بن أبي بلتعة سر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قريش، أنزل الله عز وجل: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ».

ولما جاءت قافلة تجارة والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب بالناس أنفض بعض الصحابة إليها وتركوا الخطبة فأنزل الله عز وجل: « وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ»، تراجعوا عن ذلك فيما بعد.

اضافة تعليق