أبي وأمي كلاهما يخون الآخر وأنا مدمرة نفسيًا.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام السبت، 24 أغسطس 2019 05:52 م
خيانه

أريد معرفة رأي الدين في أن أمى تخون أبي وكذلك هو يخونها؟!
هل يأمرني ربي بنصح أمي وابعادها عن هذا الطريق، فأنا أشعر أنني مدمرة نفسها، انقلبت حياتي رأسًا على عقب، ولا أدري كيف أتعامل مع هذا الأمر؟


نورهان – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نورهان ..
أقدر مشاعرك المتألمة، وحرصك على والدتك ، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك ويبصرك للخروج من هذه الأزمة.

أما عن رأي الدين، وبمعنى أصح "حكم الدين"، فلا أعتقد يا عزيزتي أنك تشكين في أن الخيانة عمل لا أخلاقي، ومنهي عنه، خاصة بين الأزواج، وأنه من المؤكد هناك مشكلات مستفحلة بين والديك أدت إلى هذا الوضع السيء الذي جعل صورتهم تهتز لديك.

أما دورك فهو بالطبع دور الإبنة، ليس دور الناصح، ولا المؤدب، ولا الواعظ، ولا من يوقع عقاب.

ودور الإبنة هو ما قرره رب العالمين، وهو "البر"، أي الأدب الجم في التعامل وفقط، ليس مطلوبًا منك الحب ولا الطاعة في غير معروف، ولا الانصياع لما يغضب الله.

ربما لو وصلت لمرحلة النصح اللائق بدبلوماسية، الرعاية لوالديك عند كبر فهذه كله جيد، فيما عدا ذلك لا "سلطان " لك على أمك ولا أبيك يا عزيزتي، ولا "مسئولية "، فكل مسئول عن نفسه، وتصرفاته، وافعاله، والحساب ليس مهمة البشر وإنما هو لرب العالمين.

هذا هو دورك تجاههم، وبقي دورك تجاه نفسك الذي لن يؤديه غيرك، وهو الأولوية، أنت الآن تشعرين بالصدمة فلابد من الاستعانة بمتخصص نفسي ليساعدك بشكل علمي للخروج منها، وتحييد مشاعرك تجاه والديك، وتحسين صورتك أمام نفسك التي من الممكن أن تكون قد اهتزت بسبب اهتزاز صورة الوالدين، أنت بحاجة للمساعدة للصمود أخلاقيًا ونفسيًا، وتقدير ذاتك وصيانتها، واكتشاف ذاتك والانشغال بها وتنمية مهاراتها، وقدراتها، لابد من مساعدة يا عزيزتي تستعدل لك الحياة التي تشعرين  أنها انقلبت رأسًا على عقب، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق