زوجي متعدد العلاقات ودمرني نفسيًا.. هل أطلب الطلاق؟

ناهد إمام الجمعة، 23 أغسطس 2019 06:53 م
يرررر

مشكلتي أن زوجي لديه علاقات عاطفية كثيرة في حياته، لا يرتوي من علاقة أبدًا، وينقض عهده مع نفسه في الاكتفاء بي كزوجة محبة، وفي كل مرة يخرج من كل علاقة بقصة درامية، أو فضح من يتركها.
وفي كل مرة أواجهه يقول لي أنه لا يحب واحدة من هؤلاء، وأنا حائرة، لماذا يفعل إذا،  لماذا يدمرني نفسيًا هكذا وبدم بارد، وهل هناك أمل في الاصلاح أم ماذا أفعل؟



أمل – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي أمل..

أقدر ما تعانيه وأرجو أن تدلك السطور التالية على اتخاذ القرار المناسب لحياتك، فالانسان الذي يتنقل من علاقة لأخرى، وقد يجمع بين أكثر من علاقة في آن واحد، ويتصور هو ومن تقع في مصيدته، أنه حب وعلاقة عاطفية، هو غير سوي نفسيًا، ويرى نفسه طبيعي ولا يحتاج لأي علاج، وهذه مشكلة كبيرة.
وهو أيضًا غير سوي على المستوى الاجتماعي والخلقي، وأنت الآن في دور "الضحية"، وهو من أسوأ الأدوار يا عزيزتي لو استسلمت.

ما أؤمن به هو أننا عندما "نستبصر" ما يحدث لنا في مثل هذه العلاقات- وهي علاقات بلاشك مؤذية-  وطبيعة الشخصية التي نعاني معها في العلاقة ستتجدد الرؤية وتتضح ونستطيع عندها اتخاذ قرار حاسم مستبصر بدون ظلم لأنفسنا ولا غيرنا، ولا نسمح بأن يكون هو في دور "الجاني" ونحن من "ضحاياه".

وبداية يا عزيزتي فالشخص مدمن العلاقات لديه شعور عميق بضعف رجولته ما يدفعه لإثباتها من خلال تعدد النساء والفتيات حوله، ربما حدث ذلك بسبب أزمة في طفولته في علاقته بأمه بسبب  قسوة وصرامة وإهمال شديد، أو تعرضه لصدمة أو عقاب صادم، مما عرضه لتشويه ذاتي جعله يبحث عن الاهتمام والحب والدعم والقبول من كل فتاة يقابلها لتعويض الحرمان المتأصل في الطفولة ، أو الانتقام!


وبحسب تحليلات نفسية أخرى قد يكون الشخص متعدد العلاقات "سادي"، متعطش بسبب اضطرابه النفسي هذا لاذلال واخضاع وقهر الآخر، ويستمتع بتعذيبه واهمًا إياه بأنه عذاب الحب.
وقد يكون هذا الشخص "هستيريًا" يتحدث كثيرًا عن الحب النادر العظيم ويحب أن يكون محط الانظار ثم تجده يخاف من الاقتراب بعمق وإنما فقط علاقات سطحية بدون التزامات.

وربما هو "نرجسي"، يرى نفسه محورًا للكون، ولا مثيل له، وله الاستحقاق   في كل شيء ومن ضمن ذلك"النساء"، فهن حوله"جواري"، يتقاتلن عليه ويريدون القرب والخضوع.

وهكذا يا عزيزتي غالبًا ما يكون متعدد العلاقات واحدًا من هؤلاء، شخص غير مكتمل النمو النفسي، لذا تتعدد علاقاته من أجل"الجنس"، واشباع الغريزة، وليس المشاعر، هو بدون نضوج ولا تحكم في النوازع.
والحل؟!
مع متعدد العلاقات يا عزيزتي لا حل سوى الانتباه للذات وتقديرها والنجاة بها، فهو لن يقلع عما يفعل ولن يشبع مهما فعلت، لذا عليك تقدير ذلك وفق  ظروفك، والتصرف وفقها، هل يمكنك الانفصال؟ هل تحتاجين لخطة للانفصال لضمان حقوقك وأطفالك إن كان يوجد؟ البعض يختار البقاء لأسباب مادية أو اجتماعية فهل بالفعل هذا هو الوضع الأفضل وليس وهمًا؟ هل المكاسب بالفعل أكثر من الخسائر أو العكس؟! كل هذه الاسئلة لابد من طرحها، ولابد ألا يجيب عنها أحد غيرك، حتى يمكنك اتخاذ القرار المناسب، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق