قصة حرق بيت "أبي الدرداء".. اترك الخلافوالتمس العظة

الجمعة، 23 أغسطس 2019 03:22 م
قصة حرق بيت أبي الدرداء


 تتواتر قصة حرق بيت أبي الدرداء على لسان الكثير من الناس، لأخذ الموعظة والعبرة، والحض على الالتزام بذكر الله للنجاة من المصائب والدخول في معية الله وحفظه.

وبصرف النظر عن حقيقة ثبوت القصة من عدمها، إلا أنها تعطي أفضل النصيحة في أهمية الدخول في معية الله بالحفاظ على الأذكار التي نصت عليها سنن النبي صلى الله عليه وسلم، والالتزام بالتسبيح والاستغفار، واتخاذ هاتين الفضيلتين حصنا للمسلم في يومه.

فأبو الدرداء هو صحابي وفقيه وقاضي وقارئ قرآن، ويُعد أحد رواة الحديث النبي، كما أنه من الأنصار من بني كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أسلم يوم بدر، ودافع عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، شهد العديد من الأحداث والمشاهد نظرًا لأنه كان من المجتهدين في التعبد وقراءة القران الكريم، رحل إلى الشام بعد فتحها لكي يُعلم الناس القران وليُفقههم في دينهم، ثم تولى قضاء دمشق وظل بها حتى توفى في خلافة عثمان بن عفان.

قصة حرق بيت أبي الدرداء

روي عن طلق بن حبيب قال: " جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك. قال: ما احترق. قد علمت أن الله عز وجل لم يكن ليفعل ذلك لكلمات سمعتهن من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قالهن أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي.

ومن قالهن اخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح : اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم. “



وأخرج  هذه الرواية ابن السني في كتابه ” عمل اليوم والليلة “، والطبراني في الدعاء دعاء ابو الدرداء ، والخرائطي في مكارم الأخلاق من هُدبة بن خالد.


وقيلإن هذه القصة واهية وسندها تالف وعلته الأغلب بن تميم، حيث أورده الإمام البخاري في كتابه التاريخ الكبير، وقال أغلب بن تميم منكر الحديث، وهذا المصطلح يدل عند البخاري شدة الضعف.

وأورده الإمام الذهبي في "الميزان" وأقر قول الإمام البخاري،كذلك وأقر قول الإمام ابن حبان ثم نقل قول الإمام ابن معين في أغلب بنتميم بأنه ليس بشيء.


وروي عن الحسن قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فَأُتِيَ فقيل له أدرك دارك فقد احترقت فقال: ما احترقت داري، فذهب ثم جاء فقيل: أدرك دارك فقد احترقت، فقال: لا والله ما احترقت داري، فقيل له: احترقت دارك وتحلف بالله ما احترقت، فقال إني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول :“من قال حين يصبح ربي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أشهد أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم لم يصبه في نفسه ولا أهله ولا ماله شيء يكرهه وقد قلتها اليوم، ثم قال: انهضوا بنا، فقام وقاموا معه فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء”.

وجاءت عن الحسن بن علي قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأتي فقيل له أدرك دارك فقد احترقت.. لأخر الحديث ، إلا أن الرواية ضعفها بعض العلماء لوجود على بها في روايتها عن رجل مبهم لم يرد ذكر اسمه .

اضافة تعليق