Advertisements

"المسيح عيسى" أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى.. فكيف أعجزه هذا المرض؟

الجمعة، 23 أغسطس 2019 10:46 ص
مريض عجز المسيح عيسى عن شفائه


الحمق مذموم دائمًا، وصاحبه ساقط الهيبة بين الناس، ومن شدة  بغض ملوك الأكاسرة للأحمق، كانوا إذا غضبوا على عاقل وأرادوا أن يحبسوه جعلوه في السجن مع "أحمق".

وكانوا يعبرون عن الأحمق بالجاهل، ومن ثم قالوا: "غضب كسرى على عاقل فسجنه مع جاهل".. يريدون سجنه مع أحمق، ويعبرون أيضًا عن العاقل بالحلم.

قال الأوزاعى: قيل لعيسى عليه السلام يا روح الله! أنت تبرئ الأكمه والأبرص وتحيى الموتى بإذن الله، فما دواء الأحمق؟ قال: ذلك أعياني.

قال على بن أبي طالب: لا تؤاخ الأحمق، ولا الفاجر، أما الأحمق فمدخله ومخرجه شين عليك، وأما الفاجر: فيزين لك فعله، ويود أنك مثله.

وذكر المغيرة بن شعبة يومًا عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال: كان والله أفضل من أن يخدع، وأعقل من أن يخدع.

وجاء في الأثر: "للعاقل خصال يعرف بها: يحلم عمن ظلمه، ويتواضع لمن هو مثله، ويسابق بالبر من هو فوقه، وإذا رأى باب فرصة انتهزها، لا يفارقه الخوف، ولا يصحبه العنف، يتدبر ثم يتكلم غنم، وإن سكت سلم، وإن عرضت له فتنة، اعتصم بالله ثم تنكبها.
وللجاهل خصال يعرف بها: يظلم من خالطه، ويتكلم بغير تدبر فيندم، فإن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة أردته، وإن رأى باب فضيلة أعرض عنها.

وقال الحجاج يومًا: العاقل من يعرف عيب نفسه، قال عبد الملك: فما عيبك؟ قال: أنا حسود حقود، قال عبد الملك: ما في إبليس شر من هاتين.

وسمع عمر بن العزيز رجلا يكنى أبا العمرين، فقال: لو كان لك عقل كفاك أحدهما.

وقال الحسن:هجرة الأحمق قربة إلى الله تعالى.

وقال أيضًا: صلة العاقل إقامة لدين الله، وهجران الأحمق قربة إلى الله، وإكرام المؤمن خدمة لله وتواضع له.

وكان إذا أخبر عن أحد بصلاح، قال: كيف عقله؟ ثم يقول: ما يتم دين أمرئ حتى يتم علقه.

قال الحسن: لأنا للعاقل المدبر، أرجى منى للأحمق المقبل.

وقال بعض الحكماء: ينبغي للعاقل أن يتمسك بست خصال: أن يحفظ دينه، ويصون عرضه، ويصل رحمه، ويحفظ جاره، ويرعى حق إخوانه، ويحزن عن البذاء لسانه.

وروى أنه لما أهبط الله عز وجل آدم إلى الأرض، أتاه جبريل، فقال: يا آدم:  إن الله تعالى قد أحضرك ثلاث خصال لتختار منهن واحدة، وتخلى عن اثنتين.
قال: وما هن؟ قال: الحياء والدين والعقل: قال آدم: إني اخترت العقل.

قال جبريل للحياء والدين: ارتفعا فقد اختار العقل، قالا: لا نرتفع، قال: ولم عصيتما؟ قالا:لا، ولكنا أمرنا ألا نفارق العقل حيث كان.

وقال بعض الحكماء: وكل الحرمان بالعقل، والرزق بالجهل، ليعتبر العاقل فيعلم أن الرزق ليس عن حيلة.

وقيل لزرعة بن ضمرة: متى عقلت؟ قال: يوم ولدت. قيل: وكيف ذلك؟ قال: منعت الثدي فبكيت، وأعطيتها فسكت.

وقال زيد بن أسلم، قال لقمان لابنه: يا بني لئن يقصيك الحكيم خير من أن يدنيك الأحمق.

قال عمر بن عبد العزيز: خصلتان لا تعدمك إحداهما من الأحمق، أو قال من الجاهل: كثرة الالتفاف، وسرعة الجواب.

وقال هشام بن عبد الملك: يعرف حمق الرجل بأربع: بطول لحيته، وشناعة كنيته ونقش خاتمه، وإفراط شهوته. فدخل عليه ذات رجل طويل العثنون، فقال هشام: أما هذا فقد جاء بواحدة، فانظروا أين الثلاث؟ قالوا: أنا أبو الياقوت الأحمر. قالوا: فما نقش خاتمك؟ قال: "وجاءوا على قميصه بدم كذب".

اضافة تعليق